تحركات سعودية مرتقبة ضد الحوثيين.. اجتماع طارئ في الرياض لبحث أمن البحر الأحمر
تتصاعد حدة التوتر في اليمن والبحر الأحمر، مع تقارير عن استعدادات سعودية لشن عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين، بهدف تأمين خطوط الملاحة البحرية، بالتزامن مع تحركات سياسية إقليمية لاحتواء التصعيد.
ونقلت تقارير عن مسؤولين إقليميين وغربيين أن الرياض تدرس عدة خيارات عسكرية، من بينها تنفيذ عملية على الساحل اليمني لتأمين ممرات الملاحة في البحر الأحمر، أو فتح جبهات متعددة ضد الحوثيين خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة على التحضيرات، من المتوقع أن تقود القوات اليمنية المدعومة من السعودية العمليات البرية، بمساندة من الغارات الجوية السعودية، فيما لا يُتوقع مشاركة مباشرة من حلفاء المملكة في العمليات القتالية. وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تقدم معلومات استخباراتية لدعم العمليات السعودية، بينما توفر دول إقليمية وأوروبية مساعدات عسكرية للمملكة، معظمها في المجال الدفاعي.
وفي موازاة التحركات العسكرية، أعلن وزير الخارجية الباكستاني عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل في الرياض للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي، بموجب «اتفاقية مكة» المبرمة بين السعودية وتركيا وباكستان، لبحث هجمات الحوثيين على المملكة.
وأوضح الوزير أن الاجتماع سيركز على سبل الانخراط السياسي مع الحوثيين، في محاولة لمعالجة التصعيد عبر المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التحركات الأمنية والعسكرية.
وفي المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بشن 94 هجوماً على صنعاء ومحافظات يمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما أعلنت السلطات السعودية سقوط مقذوف أطلقه الحوثيون على مدرسة في مدينة نجران، ما أدى إلى أضرار مادية.
كما أعلن التحالف العسكري الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في خميس مشيط وجازان جنوب المملكة، في أول حوادث من هذا النوع منذ 26 سبتمبر.
ميدانياً، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدد من مناطق محافظة تعز جنوب غربي البلاد، وسط معارك عنيفة أسفرت عن مقتل نحو 80 شخصاً خلال 24 ساعة، وفق مصادر من الجانبين.
وفي ظل تصاعد القتال، حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع في اليمن، مشيراً إلى ارتفاع أعداد السكان غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية إلى مستويات قياسية، ما يزيد من الضغوط الإنسانية على البلاد.
التعليقات مغلقة.