رحيل مهندس نهضة قطر وصعود نفوذها الإقليمي والدولي “الشيخ حمد بن خليفة”
أعلن الديوان الأميري القطري، الأحد، وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي حكم البلاد بين عامي 1995 و2013، وقاد مرحلة من التحولات الاقتصادية والسياسية أسهمت في تعزيز حضور قطر إقليمياً ودولياً.
وشهدت قطر خلال عهده توسعاً اقتصادياً كبيراً مدفوعاً بثروتها من الغاز الطبيعي، إلى جانب تأسيس جهاز قطر للاستثمار، الذي أصبح أحد أبرز صناديق الثروة السيادية في العالم، مع استثمارات دولية واسعة في قطاعات متعددة.
وعلى الصعيد الخارجي، عزز الشيخ حمد التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع ترسيخ دور الدوحة في الوساطة والدبلوماسية الإقليمية. كما شهد عهده إطلاق قناة «الجزيرة» عام 1996، التي أصبحت إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة القطرية.
وأولت قطر خلال فترة حكمه اهتماماً بالقضية الفلسطينية، وضخت مئات الملايين من الدولارات في مشروعات البنية التحتية بقطاع غزة، الذي زاره الشيخ حمد برفقة الشيخة موزا بنت ناصر عام 2012.
داخلياً، أطلق الأمير الراحل عدداً من الإصلاحات، أبرزها إقرار دستور دائم عبر استفتاء عام 2003، فيما شهدت البلاد طفرة اقتصادية كبيرة وارتفاعاً ملحوظاً في مستويات دخل الفرد.
وفي 25 يونيو 2013، أعلن الشيخ حمد بصورة مفاجئة نقل الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة نادرة بالمنطقة، ليحمل منذ ذلك الحين لقب «الأمير الوالد» ويبتعد نسبياً عن الأضواء.
كما شهد عهده فوز قطر، عام 2010، بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، لتصبح أول دولة عربية تستضيف البطولة.
وتوالت عقب إعلان وفاته رسائل التعزية من قادة وزعماء عرب، أشادوا بدوره في نهضة قطر ومواقفه تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية والمساهمة في إعادة إعمار لبنان عقب حرب عام 2006.
التعليقات مغلقة.