سباق الكونجرس يضع ترامب أمام اختبار صعب.. 48 مليون صوت مبكر ومعارك قضائية في الولايات الحاسمة
ترامب يكثف تحركاته لإنقاذ أغلبية الجمهوريين قبل انتخابات الكونجرس.. وواشنطن تفتح جبهات قانونية
دخلت انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي مرحلة حاسمة، مع تكثيف الرئيس دونالد ترامب تحركاته الانتخابية والقانونية في الأيام الأخيرة قبل التصويت المقرر الثلاثاء المقبل، وسط مؤشرات على احتمال فقدان الجمهوريين أغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب، واحتدام المنافسة على السيطرة على مجلس الشيوخ.
وأعاد ترامب إحياء تجمعات انتخابية كانت قد أُلغيت في اللحظات الأخيرة، مستهدفاً حشد الدعم لمرشحي حزبه في عدد من الولايات، بالتزامن مع تحركات لوزارة العدل أثارت جدلاً بشأن دور الحكومة الاتحادية في العملية الانتخابية، التي يتولى مسؤولو الولايات إدارتها بموجب الدستور الأمريكي.
وتشير بيانات مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا إلى أن عدد الأصوات المبكرة بلغ نحو 48 مليون صوت، وهو مستوى قياسي مقارنة بانتخابات التجديد النصفي السابقة، في مؤشر على اتساع المشاركة المبكرة قبل يوم الاقتراع.
وتتركز إحدى أبرز الجبهات القانونية في ولاية ألاسكا، حيث رفعت وزارة العدل دعوى معدلة تسعى من خلالها إلى منع المصادقة على النتائج في حال خسارة المرشح الجمهوري بفارق ضئيل، مستندة إلى مزاعم بشأن ترشح شخص يحمل اسماً مشابهاً لاسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بما قد يؤدي إلى تشتيت الأصوات.
وربطت الدعوى بين الواقعة وحملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا، لكن حملتها نفت أي صلة لها بالمرشح الآخر، وطالبت برفض الدعوى، فيما نفى المرشح دانيال ج. سوليفان جونيور أن يكون هدفه إرباك الناخبين أو التأثير على نتيجة السباق.
وفي كاليفورنيا، تصاعد الخلاف بين وزارة العدل ومسؤولي الانتخابات بشأن مزاعم تصويت أشخاص غير مواطنين، بعدما أصدرت الوزارة أوامر استدعاء في إطار تحقيق جنائي. ورفضت محكمة استئناف اتحادية، للمرة الثانية خلال الأسبوع، طلباً حكومياً لتعليق إحصاء بطاقات اقتراع بريدية تخص أكثر من 20 ألف ناخب مسجل، وسط تحذيرات من احتمال حرمان ناخبين مؤهلين من حقهم في التصويت.
وتثير هذه التحركات مخاوف من تصاعد النزاعات القضائية حول نتائج الانتخابات، خصوصاً مع استعداد مسؤولي الانتخابات في عدد من الولايات لمواجهة طعون جديدة، في وقت لا تزال فيه تداعيات التشكيك في نتائج انتخابات 2020 حاضرة في المشهد السياسي الأمريكي.
وفي ديترويت بولاية ميشيجان، اتخذ مسؤولو الانتخابات خطوات استباقية لتعزيز الثقة في عملية فرز الأصوات، عبر إتاحة المجال أمام وسائل الإعلام لمتابعة وصول الشاحنات التي تنقل بطاقات الاقتراع من صناديق الإيداع إلى مراكز التحقق والفرز، تجنباً لتكرار نظريات المؤامرة التي انتشرت خلال انتخابات 2020.
وتكتسب ميشيجان أهمية إضافية مع احتدام المنافسة على أحد مقاعد مجلس الشيوخ، فيما يواصل ترامب جولاته الانتخابية في ولايات سبق أن فاز بها عام 2024، لكنها تشهد مؤشرات على منافسة ديمقراطية أكثر قوة.
وتتجاوز أهمية الانتخابات حدود التنافس الحزبي، إذ إن فوز الديمقراطيين بإحدى غرفتي الكونجرس أو كلتيهما قد يفتح الباب أمام تحقيقات رقابية أوسع بشأن إدارة ترامب، ويزيد الضغوط السياسية على البيت الأبيض، بما في ذلك ملف الحرب على إيران.
التعليقات مغلقة.