ضياء السيد: مونديال 2026 يختبر قدرة المنتخبات على التحمل.. والأدوار الإقصائية بداية البطولة الحقيقية
(ملخص)
يرى الكابتن ضياء السيد أن مونديال 2026 سيكون من أكثر النسخ تعقيدًا فنيًا ولوجستيًا، مؤكدًا أن النجاح لن يعتمد على المهارة فقط، بل على إدارة الإرهاق والاستشفاء والتكيف مع السفر الطويل بين الدول المستضيفة. ويشدد على أن الاختبار الحقيقي يبدأ من دور الـ16، حيث تحسم الخبرة والانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية هوية المنتخبات القادرة على المنافسة، مع بقاء كبار المنتخبات الأقرب لحصد اللقب.
يرى الكابتن ضياء السيد، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، أن كأس العالم 2026 يمثل واحدة من أكثر نسخ البطولة تعقيدًا على المستويين الفني واللوجستي، في ظل إقامته لأول مرة عبر ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويؤكد أن النجاح في هذه النسخة لن يتوقف على جودة اللاعبين فقط، بل على قدرة المنتخبات على إدارة الإرهاق البدني والتكيف مع متطلبات السفر والتنقل بين المدن المستضيفة.
ويشير السيد، في حديثه لمجلة استثمارات الإماراتية، إلى أن التنظيم المشترك قدم نموذجًا جديدًا في استضافة البطولات الكبرى، لكنه يرى أن إقامة كأس العالم في دولة واحدة تظل أكثر قدرة على منح البطولة هوية موحدة وأجواء جماهيرية مترابطة، في حين أن اتساع الرقعة الجغرافية يقلل نسبيًا من الإحساس بوحدة الحدث، رغم النجاح التنظيمي الكبير.
وفي تقييمه لمشاركة المنتخبات العربية والإفريقية، أوضح أن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقًا منحت فرصًا أوسع للحضور الإفريقي في الأدوار المتقدمة، إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تجاوز دور المجموعات، بل في القدرة على المنافسة ابتداءً من دور الـ16، حيث ترتفع حدة المنافسة وتصبح التفاصيل الصغيرة والخبرة عاملًا حاسمًا في تحديد هوية المتأهلين.
ويؤكد السيد أن أكبر تحديات البطولة تتمثل في كثافة التنقل بين المدن والدول المستضيفة، إذ قد تمتد بعض الرحلات الجوية إلى نحو خمس ساعات، وهو ما يفرض ضغطًا بدنيًا وذهنيًا كبيرًا على اللاعبين، خاصة في الأدوار الإقصائية، عندما تتقارب المستويات الفنية وتصبح الجاهزية البدنية عنصرًا حاسمًا في حسم النتائج.
ويرى أن الأجهزة الفنية مطالبة بإدارة دقيقة للأحمال البدنية والاستشفاء للحفاظ على جاهزية اللاعبين، مؤكدًا أن جودة الملاعب والمنشآت الرياضية لن تكون الأزمة، بل كيفية التعامل مع الإرهاق الناتج عن السفر واختلاف البيئات.
ويختتم ضياء السيد بالتأكيد على أن كأس العالم سيظل دائمًا بطولة المفاجآت، لكن المنتخبات صاحبة الخبرة والانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع الضغوط تظل الأقرب للمنافسة على اللقب، مشددًا على أن الأدوار الإقصائية هي الاختبار الحقيقي الذي يكشف شخصية البطل.
التعليقات مغلقة.