عون: إسرائيل تخرق اتفاق وقف إطلاق النار.. والاتحاد الأوروبي يدعم تمديد يونيفيل

بيروت تتمسك بالتفاوض وتطالب بتنفيذ الاتفاقات.. ومقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان

تصاعدت التحركات الدبلوماسية اللبنانية الرامية إلى احتواء التوتر في الجنوب، مع تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش ينفذ مهامه كاملة في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني، في مقابل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وعدم تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقات الموقعة، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، محذراً من مخاطر حدوث فراغ أمني.

 

وأكد عون، خلال لقائه مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، تطلع لبنان إلى إبرام شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أهمية الدور الأوروبي في دعم استقرار البلاد ومساندة مؤسساتها الأمنية والإنسانية.

 

وأشار إلى أن الجيش اللبناني يؤدي واجباته في المناطق التي انتشر فيها جنوب نهر الليطاني وفق «اتفاق الإطار»، بينما تواصل إسرائيل قصف البلدات والقرى الجنوبية وتدميرها وتجريفها، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا والجرحى.

 

وجدد الرئيس اللبناني الموقف نفسه خلال استقباله السيناتور الأمريكي جيمس لانكفورد، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في القرى والبلدات التي لم تنسحب منها إسرائيل يمثل مخالفة للاتفاق المبرم برعاية أمريكية، ومشدداً على تمسك بيروت بمسار التفاوض.

 

من جانبها، أكدت كالاس استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للبنان، ولا سيما للجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات العاملة في المجالات الاجتماعية والإنسانية.

وأعلنت أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية «يونيفيل» مع اقتراب انتهاء مهامها، موضحة أن استمرار القوة الدولية يحظى بترحيب الدول الأعضاء، في ظل المخاوف من أن يؤدي انتهاء ولايتها دون إيجاد بديل أممي إلى فراغ أمني في جنوب لبنان.

 

وشملت تحركات كالاس لقاءات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، كما أشرفت على تسليم هبة أوروبية للجيش اللبناني وتفقدت مرفأ بيروت.

 

بدوره، حذر بري من مغبة انتهاء ولاية «يونيفيل» دون توفير بديل تحت المظلة الأممية، معتبراً أن هذه الخطوة ستشكل استهدافاً للشرعية الدولية وقراراتها، وفي مقدمتها القرار 1701، كما ستنعكس سلباً على دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

 

وأكد، خلال لقائه السيناتور الأمريكي، أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقات المبرمة مع لبنان، بدءاً من القرار 425 مروراً بالقرار 1701 واتفاق نوفمبر 2024، وصولاً إلى اتفاق الإطار الثلاثي، معتبراً أن استمرار عدم الالتزام الإسرائيلي يمثل جوهر الأزمة.

 

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وإصابة ثلاثة جنود في حادث عملياتي وقع جنوب لبنان، الخميس. وذكر أن القتيل هو النقيب إلياف حاييم تشفالموس، البالغ من العمر 21 عاماً، والمنتمي إلى الكتيبة 603 التابعة للواء السابع.

 

وتزامن ذلك مع استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق عدة في الجنوب، بينها بلدة المنصوري ووادي زبقين في قضاء صور، ومحيط بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا.

 

وتعكس التطورات استمرار التوتر بين المساعي الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار والمخاوف من تدهور الوضع الأمني، في وقت يبرز فيه مستقبل «يونيفيل» ودعم الجيش اللبناني بوصفهما محورين أساسيين في الجهود الرامية إلى منع اتساع التصعيد.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com