غاف نزوى.. محمية طبيعية في دبي تحتضن 56 نوعاً من الكائنات الحية
تجسد محمية غاف نزوى في دبي نموذجاً لحماية البيئة الصحراوية وصون التنوع البيولوجي المحلي، رغم مساحتها المحدودة التي لا تتجاوز 0.13 كيلومتر مربع، إذ تحتضن عشرات الأنواع من الطيور والثدييات والزواحف والنباتات، وتؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على شجرة الغاف التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية البيئية والتراثية لدولة الإمارات.
وتقع المحمية شمال منطقة مرغم، وتضم منظومتها الطبيعية 19 نوعاً من الطيور، و5 أنواع من الثدييات، و6 أنواع من الزواحف، و24 نوعاً من اللافقاريات، إلى جانب 12 نوعاً من النباتات، لتصبح أصغر المحميات الطبيعية في إمارة دبي من حيث المساحة، لكنها تحتفظ بقيمة بيئية تتجاوز حدودها الجغرافية.
وأُنشئت المحمية بموجب المرسوم رقم 22 لسنة 2014، بهدف حماية تجمعات أشجار الغاف والموائل الطبيعية المرتبطة بها، بما توفره من بيئة مناسبة للحياة الفطرية، ومن بينها الغزال الجبلي والبومة الفرعونية وعدد من الطيور والزواحف الصحراوية.
وتكتسب المحمية أهميتها من مكانة شجرة الغاف وقدرتها على تحمل الظروف المناخية الصحراوية القاسية، فضلاً عن دورها في توفير المأوى للكائنات الحية، وتحسين خصائص التربة والحد من آثار التصحر. وكانت الإمارات قد اعتمدت الغاف شجرة وطنية عام 2008، تقديراً لقيمتها البيئية وارتباطها بالموروث المحلي.
وأكد أحمد محمد بن ثاني، المدير العام لهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، أن محمية غاف نزوى تمثل نموذجاً لحماية الموائل الطبيعية المرتبطة بشجرة الغاف وصون الموروث البيئي الإماراتي، مشيراً إلى التزام الهيئة بإدارة موارد المحمية بصورة مستدامة والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وتشمل جهود الهيئة تنفيذ برامج لحماية أشجار الغاف وتعزيز تجدد الغطاء النباتي المحلي، إلى جانب إجراء الدراسات والمبادرات البحثية التي تتناول دور هذه الأشجار في مكافحة التصحر وتحسين خصوبة التربة، بما يدعم تطوير أساليب إدارة النظم البيئية الصحراوية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031 والأجندة الوطنية الخضراء 2030، الرامية إلى حماية الموائل الطبيعية وتعزيز التنوع البيولوجي وضمان استدامة الموارد البيئية.
التعليقات مغلقة.