حذر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من «جهود متضافرة ومستمرة» تهدف إلى تقويض مكانة رئيسه جياني إنفانتينو، مؤكدًا أن أي محاولة لتحدي قيادته يجب أن تتم وفق النظام الأساسي للاتحاد والإجراءات الديمقراطية المعتمدة.
وجاء تحذير الفيفا وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو، عقب فشل مقترح لجمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى، وهو المقترح الذي أثار اعتراضات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» وعدد من الاتحادات الوطنية ومسؤولين كبار في الفيفا.
وأدت تداعيات المقترح إلى دعوات لاستقالة إنفانتينو، فيما عقدت قيادة الفيفا اجتماع أزمة في المغرب الأسبوع الماضي، أكدت خلاله دعمها لرئيس الاتحاد.
وقال الفيفا في بيان إن من لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء «لا ينبغي لهم السعي لتحقيق ما لا يمكنهم تحقيقه من خلال العمليات الديمقراطية الراسخة»، محذرًا من استخدام الادعاءات أو التلميحات أو المعلومات المضللة لتحقيق ذلك.
وأضاف الاتحاد أن تقارير حديثة تضمنت «ادعاءات لا أساس لها من الصحة ومزاعم كاذبة بشكل واضح» بشأن الفيفا ورئيسه، مؤكدًا أنه سيرد «بشكل مباشر وقوي» على التقارير غير الدقيقة أو المضللة.
وشدد الفيفا على أنه لن يتسامح مع أي عملية انتخابية تتعارض مع نظامه الأساسي أو قواعد الحوكمة والإجراءات الديمقراطية، مؤكدًا أن إنفانتينو «انتُخب ديمقراطيًا من قبل الاتحادات الأعضاء» ويواصل أداء مهامه وفق التفويض الممنوح له.
وتأتي هذه التطورات قبل سعي إنفانتينو للحصول على ولاية رابعة خلال الجمعية العمومية للفيفا المقرر عقدها في المغرب في مارس المقبل، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن مرشح واضح لمنافسته.
وفي المقابل، أعلن «يويفا» أنه لم يعد يثق بإنفانتينو، بينما دعت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، إلى استقالته، معتبرة أنه لم يعد يحظى بالثقة المؤسسية اللازمة لقيادة الاتحاد الدولي.
ورغم تصاعد الانتقادات الأوروبية، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم واسع من أعضاء الفيفا البالغ عددهم 211 اتحادًا، إذ أيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» قيادته بالإجماع، بينما رفض اتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول» أي محاولة لإقالته من دون تصويت جميع أعضاء الفيفا.
كما أعلن الاتحاد المكسيكي دعمه لإنفانتينو، مؤكدًا رفضه أي عملية تتعلق بمستقبل رئاسة الفيفا تتم خارج الإطار المؤسسي المعتمد.
التعليقات مغلقة.