قمة السيسي ومحمد بن سلمان في القاهرة.. ملفات الأمن الإقليمي تتصدر المشهد
قمة سعودية مصرية لبحث أزمات المنطقة وأمن الممرات البحرية
يصل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات المتسارعة في المنطقة، وسط تصاعد التحديات المرتبطة بأمن الخليج والبحر الأحمر وحرية الملاحة.
وتكتسب القمة السعودية المصرية أهمية خاصة في ضوء الملفات الإقليمية المتشابكة، وفي مقدمتها تطورات البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب الأوضاع في اليمن والسودان والقرن الأفريقي والقضية الفلسطينية، وهي ملفات تمثل نقاط تقاطع رئيسية بين المصالح الأمنية والاستراتيجية للبلدين.
أمن البحر الأحمر في صدارة الأولويات
ويفرض أمن الممرات البحرية نفسه على أجندة القمة، خصوصاً مع الأهمية الحيوية لباب المندب بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية، وانعكاس أي اضطراب في الملاحة على الاقتصادات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها حركة الملاحة عبر قناة السويس.
وقال رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر إن زيارة ولي العهد إلى القاهرة تعكس أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، متوقعاً أن تتناول المباحثات التطورات في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب مضيق هرمز والخليج العربي، والأوضاع في اليمن والقرن الأفريقي والسودان.
وأضاف أن أهمية القمة تنبع من ثقل السعودية ومصر ودورهما في دعم أمن واستقرار المنطقة، معرباً عن أمله في أن تسفر المشاورات عن رؤية مشتركة للتعامل مع التطورات الإقليمية.
القاهرة: حرية الملاحة مصلحة مشتركة
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي أن توقيت الزيارة يفرض تعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض بشأن التطورات التي تمس الأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن أمن السعودية والتطورات في باب المندب يرتبطان بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري، مؤكداً أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممر الدولي وعدم السماح بتهديد حركة السفن.
وأوضح أن اضطراب الملاحة في باب المندب لا ينعكس على أمن المنطقة فحسب، بل يمتد تأثيره إلى التجارة العالمية وقناة السويس والاقتصاد المصري، ما يجعل حماية الممرات البحرية مصلحة استراتيجية مشتركة بين البلدين.
اليمن والسودان والقرن الأفريقي
ولا تقتصر الملفات المنتظرة على أمن البحر الأحمر، إذ يُرجح أن تحظى تطورات اليمن والسودان والقرن الأفريقي باهتمام واسع خلال اللقاء، في ظل ارتباط هذه الملفات بالأمن البحري والاستقرار الإقليمي.
كما تفرض التطورات في الصومال وجيبوتي وإريتريا نفسها على المشهد، مع تنامي أهمية منطقة القرن الأفريقي في معادلات أمن البحر الأحمر والتنافس الإقليمي والدولي.
وتأتي القمة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التنسيق العربي بشأن الأزمات المتداخلة في المنطقة، وسط تأكيد مصري وسعودي متكرر على دعم استقرار الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، واحتواء التصعيد بما يحفظ أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
التعليقات مغلقة.