محمد شمس الدين: استطلاع “استثمارات” يرصد تحول القطاع الخاص الإماراتي من الالتزام التنظيمي إلى الاستثمار الاستراتيجي في الاستدامة

“ملخص”

أكد محمد شمس الدين أن نتائج استطلاع مجلة “استثمارات” تعكس تنامي تبني القطاع الخاص الإماراتي لمفاهيم الاستدامة، حيث أشار 88% من المشاركين إلى تأثير السياسات الوطنية في تعزيز ثقافة الاستدامة، بينما أكد 82% إدماج الاعتبارات البيئية في قراراتهم الاستثمارية. كما دعا إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشراكات، والتوسع في تقارير الاستدامة، مؤكداً أن الإعلام الاقتصادي شريك رئيسي في دعم التنمية والاستثمار المستدام

 

 

أكد الخبير الاقتصادي والإعلامي العربي محمد شمس الدين رئيس ومؤسس مجلة “استثمارات” الإماراتية ورئيس منتدى المستقبل للاستثمارات العربية أن نتائج الدراسة الاستطلاعية الاستكشافية التي أجرتها دائرة البحوث والاستطلاعات بالمجلة تعكس مؤشرات على تطور نظرة القطاع الخاص في دولة الإمارات إلى الاستدامة، حيث باتت تحظى بحضور متزايد في استراتيجيات النمو وإدارة الموارد واتخاذ القرارات الاستثمارية

 

وأوضح شمس الدين، في قراءة تحليلية لنتائج الاستطلاع، أن البيانات تشير إلى تنامي تأثير السياسات الوطنية المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي على توجهات الشركات، إذ أفاد 88% من المشاركين بأن الاستراتيجيات الوطنية أسهمت في تعزيز ثقافة الاستدامة داخل مؤسساتهم، فيما أكد82% إدراج الاعتبارات البيئية ضمن قراراتهم الاستثمارية والتشغيلية

 

مؤشرات على توسع الممارسات المستدامة

 

وأشار إلى أن نتائج الدراسة أظهرت اتساع نطاق تطبيق الممارسات المرتبطة بالاستدامة داخل القطاع الخاص، ومن أبرزها

 

75% يطبقون برامج لترشيد استهلاك الطاقة والمياه

72% ينفذون مبادرات للحد من الهدر وتعزيز إعادة التدوير

68% يراعون معايير الأبنية المستدامة وكفاءة الطاقة عند اختيار مقراتهم أو تنفيذ مشاريع جديدة

63% بدأوا في توظيف حلول الطاقة النظيفة والتقنيات منخفضة الانبعاثات ضمن عملياتهم التشغيلية

وأضاف أن نتائج الاستطلاع أظهرت كذلك اهتمامًا متزايدًا بممارسات الحوكمة البيئية، حيث أفاد 47%من المشاركين بقياس البصمة الكربونية لمؤسساتهم، فيما أوضح38% أنهم يصدرون تقارير استدامة بصورة دورية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الشفافية والإفصاح المؤسسي

 

 

ورأى شمس الدين أن النتائج الإيجابية لا تلغي الحاجة إلى مواصلة تطوير منظومة الاستدامة داخل القطاع الخاص، لافتًا إلى أن 20% من المشاركين أشاروا إلى أهمية تكثيف جهود التوعية، خاصة فيما يتعلق بإعداد تقارير الاستدامة وتطبيق التقنيات الخضراء

 

وأكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل عنصرًا رئيسيًا في مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أهمية دعمها من خلال

توسيع الحوافز والتمويل الموجه للمشروعات المستدامة

توفير برامج تدريبية واستشارية تساعدها على تبني أفضل الممارسات البيئية ورفع كفاءتها التشغيلية

تعزيز ثقافة الاستدامة والشراكات

 

وأشار شمس الدين إلى أن الدراسة أوصت بعدد من المسارات التي يمكن أن تدعم ترسيخ الاستدامة في بيئة الأعمال، من أبرزها

تعزيز الوعي بالاستدامة باعتبارها عاملًا داعمًا للتنافسية والنمو على المدى الطويل تطوير مؤشرات أداء قابلة للقياس، والتوسع في إصدار تقارير الاستدامة وفق أفضل الممارسات تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب المؤسسات الإعلامية، لنشر التجارب الناجحة وتبادل الخبرات

 

واختتم شمس الدين تصريحه بالتأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام الاقتصادي في دعم التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدراسات الميدانية تمثل أداة لتوفير مؤشرات تساعد مجتمع الأعمال وصناع القرار على متابعة التحولات الاقتصادية، وتعزيز الحوار حول أفضل الممارسات الداعمة للاستثمار المستدام

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com