استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
وافقت الحكومة المصرية على صفقة استراتيجية في قطاع الطاقة تقضي ببيع شركة بي بي البريطانية خمسة من أبرز مناطق امتيازها للغاز الطبيعي في البحر المتوسط لصالح شركة أركيوس إنرجي، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة الاستثمارات وتعزيز إنتاج الغاز في المنطقة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الحكومة المصرية حصلت على “منحة التوقيع” الخاصة بالاتفاق، ما يمهد لانطلاقة استثمارية جديدة داخل قطاع الغاز البحري، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى زيادة إنتاجها من الموارد الطبيعية وتوسيع شراكاتها الدولية في مجال الطاقة.
وتشمل الصفقة مناطق إنتاج رئيسية وأخرى مخصصة للبحث والاستكشاف في المياه العميقة بالبحر المتوسط، أبرزها:
امتياز “شمال دمياط”: تمتلك فيه “بي بي” حصة 100%، بإنتاج يقدّر بنحو 450 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي.
امتياز “شروق البحري” (حقل ظهر): يتضمن نقل حصة “بي بي” البالغة 10%، في حين يبلغ إجمالي إنتاج الحقل نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً.
كما تشمل الصفقة ثلاثة امتيازات استكشافية هي “شمال الفيروز” و“بيلاتريكس” و“شمال الطابية”، والتي لا تزال في مراحل البحث وتقييم الاحتياطيات.
وبحسب المصادر، لا تزال هناك مفاوضات جارية بين الجانبين بشأن امتياز “شمال الإسكندرية” البحري، الذي تمتلكه “بي بي” بالكامل، ويُعد أحد الأصول الرئيسية في محفظة الشركة داخل مصر، مع إنتاج يقترب من 250 مليون قدم مكعبة يومياً.
وتأتي الصفقة في إطار توسع نشاط شركة أركيوس إنرجي، وهي كيان استثماري تأسس في ديسمبر 2024، وتعود ملكيته إلى بي بي بنسبة 51%، وأدنوك بنسبة 49%.
وتسعى الشركة إلى العمل كمنصة تشغيل واستثمار إقليمية لإدارة أصول الغاز في مصر، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتطوير تقنيات الاستخراج في الحقول البحرية.
ويرى محللون أن الصفقة تمثل إعادة تموضع مهم في خريطة الغاز بشرق المتوسط، حيث لا يعني خروج “بي بي” من السوق المصري، بل انتقال جزء من عملياتها التشغيلية إلى إطار شراكة استثماري جديد يجمع بين الخبرة البريطانية والتمويل الإماراتي.
كما تعكس الخطوة استمرار الرهان على قطاع الغاز المصري كأحد المحاور الرئيسية في أمن الطاقة الإقليمي، خاصة مع الاكتشافات الجديدة التي أعلنتها الشركات العالمية خلال الفترة الأخيرة في المياه العميقة قبالة السواحل المصرية.
التعليقات مغلقة.