واشنطن: الضغط الاقتصادي الأداة الأبرز في المرحلة الجديدة من الصراع مع إيران
أكدت الولايات المتحدة الأميركية دخولها مرحلة جديدة من الصراع مع إيران، معتبرة أن الضغط الاقتصادي يمثل الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لواشنطن في المرحلة الحالية، بالتزامن مع تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المحادثات بين البلدين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات الأميركية ضد إيران كانت «فعالة للغاية»، مؤكداً أنه «لم يكن أمامه خيار» سوى توجيه الضربات، ومشيراً إلى أن العمليات دمرت قدرات إيران العسكرية بشكل كبير.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة «قضت بالفعل على إيران وقادتها»، وأن قدرة طهران على تصنيع الصواريخ أصبحت محدودة للغاية، موضحاً أن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكنها تواجه صعوبة كبيرة في إعادة بناء ترسانتها مقارنة بما كانت عليه قبل خمسة أشهر.
وأشار الرئيس الأميركي إلى تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، قائلاً إن الاقتصاد الإيراني «في وضع سيئ»، مع ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة، إلى جانب عدم حصول بعض الجنود على أجورهم.
فانس: طهران أمام خيارين
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن دخلت «مرحلة جديدة» من الصراع مع إيران، معتبراً أن الضغط الاقتصادي هو الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق أهداف الولايات المتحدة في المرحلة الحالية.
وأوضح فانس أن الرئيس الأميركي يضع أمام طهران خيارين، أولهما استمرار خنق اقتصادها، والآخر اختيار «علاقة أفضل مع الغرب
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى خلق «واقع جديد على الأرض» لا يقتصر على تدمير المنشآت الإيرانية، وإنما يهدف أيضاً إلى ضمان عدم إعادة بنائها مستقبلاً.
واتهم فانس إيران بمواصلة استهداف ومهاجمة السفن التجارية والانخراط في أعمال إرهابية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لوقف هذه الأنشطة.
مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أهمية مرور مزيد من النفط عبر مضيق هرمز، معتبراً أن المضيق يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط التي تملكها إيران في مواجهة واشنطن.
وقال إن الولايات المتحدة تواصل ممارسة الضغط الاقتصادي على طهران، متوقعاً أن تحاول إيران بدورها ممارسة ضغوط اقتصادية على الولايات المتحدة، لكنه اعتبر أن التطورات خلال الأسبوعين الماضيين أظهرت أن طهران تعرضت لضغط أكبر بكثير من ذلك الذي واجهته واشنطن.
تراجع حاد في حركة الملاحة
وتزامناً مع التصعيد، تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد، إذ انخفض عدد سفن الشحن التي عبرت الممر المائي إلى النصف مقارنة باليوم السابق.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن 7 سفن شحن فقط عبرت المضيق، مقابل 14 سفينة في اليوم السابق، بينها 4 سفن دخلت الممر المائي و3 غادرته.
ويزيد التراجع في حركة السفن من المخاوف بشأن تداعيات التوتر الأميركي الإيراني على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره ممراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز.
التعليقات مغلقة.