واشنطن تصعّد الضغط على طهران.. وأوروبا تطالب إسرائيل بوقف مشروع «إي-1» الاستيطاني

تصاعدت الخميس التحركات الدولية بشأن أزمات الشرق الأوسط، مع تكثيف الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، ودعوتها حلفاءها والصين إلى الانضمام إلى حملة تستهدف عزل طهران اقتصادياً، بالتزامن مع مطالبة أربع دول أوروبية إسرائيل بوقف مشروع «إي-1» الاستيطاني في الضفة الغربية، وتصاعد التوتر التركي-الإسرائيلي بشأن سوريا، فيما أعلن الحوثيون استهداف مطار ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في نجران السعودية.

 

واشنطن تشدد الضغوط على إيران

ودعت الولايات المتحدة حلفاءها والصين إلى الانضمام إلى حملة اقتصادية واسعة ضد إيران، في وقت قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحملة قد تؤدي إلى «إسقاط النظام»، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب التحرك بأنه «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل

 

وحذر ترامب الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم أي دعم لإيران من مواجهة تبعات اقتصادية «وخيمة

 

وقال بيسنت إن واشنطن تتعامل مع حلفائها على أساس «إما أن تكونوا معنا أو ضدنا»، داعياً الصين إلى الانخراط في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة.

 

وأعلن وزير الخزانة الأميركي أنه سيعقد الاثنين مؤتمراً صحفياً للكشف عن تفاصيل الخطوات المقبلة، مشيراً إلى أن ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي قد تعني عدم العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق في الوقت الراهن.

 

في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية بأنها «إرهاب اقتصادي»، فيما اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي أن الخطة «محكومة بالفشل»، محذراً من أن مواصلة السياسات التي وصفها بالفاشلة لن تؤدي سوى إلى مزيد من العداء.

 

وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف شبكة قالت إنها تعمل على تمويل حزب الله اللبناني، مشيرة إلى صلاتها بالحرس الثوري الإيراني.

 

كما أعلن الجيش الأميركي وصول حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن

 

أوروبا ترفض مشروع «إي-1» الاستيطاني

وفي الضفة الغربية، طالبت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا إسرائيل بالتراجع فوراً عن خطط توسيع الاستيطان، بعد طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع «إي-1

 

وقالت الدول الأربع، في بيان مشترك، إن الخطوة تثير «قلقاً متزايداً»، محذرة الشركات من المشاركة في المشروع بسبب مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

 

ويشمل مشروع «إي-1» المخطط له بناء نحو 3400 وحدة استيطانية، فيما قالت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية إن المناقصة المطروحة تشمل أكثر من 1200 وحدة، وحدد 19 أكتوبر المقبل موعداً نهائياً لتقديم العروض.

 

من جانبه، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الانتقادات البريطانية، معتبراً إياها ذات «نبرة استعلائية»، واتهم لندن بتحميل إسرائيل المسؤولية وتجاهل ما وصفه بـ«التطرف الفلسطيني

 

تصعيد بين تركيا وإسرائيل بشأن سوريا

وتصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل على خلفية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في سوريا.

 

وأكدت تركيا مواصلة جهودها لحماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ونفت وجود وفد عسكري تركي في المطار قبل أو أثناء الغارات.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك إن الضربات الإسرائيلية تستهدف استقرار سوريا وأمنها ووحدتها وسلامة أراضيها، فيما أكدت الرئاسة التركية أنها لن تقع في ما وصفته بـ«الفخ» الذي ينصبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا.

 

في المقابل، برر مكتب نتنياهو استهداف المطار بوجود «تهديد» لأمن إسرائيل، على خلفية موافقة سوريا، وفق الرواية الإسرائيلية، على انتشار قوات تركية فيه.

 

كما اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجر تركيا إلى «مغامرات خطيرة» في سوريا، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها.

 

الحوثيون يعلنون استهداف نجران

وفي اليمن، أعلن الحوثيون استهداف مطار نجران ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في جنوب غرب السعودية بطائرتين مسيرتين.

 

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الهجوم جاء رداً على ما وصفه بانتهاك السعودية أجواء محافظة صعدة بطائرات مسيرة، فيما لم يصدر تأكيد سعودي بشأن الهجوم وفق المعطيات الواردة.

ويأتي الإعلان بعد يومين من إعلان الحوثيين استهداف منشأة نفطية تابعة لأرامكو في جازان، وسط تجدد التوتر بين الجماعة والسعودية.

 

ماكرون يستقبل محمد بن سلمان

وفي تحرك دبلوماسي، يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يومي الأحد والاثنين في زيارة رسمية إلى فرنسا، تتركز خلالها المحادثات على عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

ومن المقرر أن يعقد الجانبان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي الفرنسي السعودي، إلى جانب بحث ملفات اقتصادية واستراتيجية تعزز العلاقات بين البلدين.

ومن المنتظر أن تتصدر أزمات إيران واليمن ولبنان والتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط أجندة المحادثات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الجهود الدولية لاحتواء تداعياتها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com