مصر: تحركات قضائية سريعة في قضايا التحرش تشجع الفتيات على كسر الصمت

شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة استجابة سريعة من الجهات القضائية لبلاغات تحرش، في خطوة يرى مراقبون أنها تعزز ثقة الضحايا وتشجعهن على الإبلاغ وكسر حاجز الصمت.

وفي أحدث الوقائع، قررت النيابة العامة حبس شخص يعرّف نفسه كحقوقي لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعد اتهامه بـ«هتك عرض» أربع فتيات، وذلك عقب تداول شهادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتهمه بالتجاوز والاستغلال.

وباشرت النيابة التحقيقات بعد رصد منشورات تتضمن الاتهامات، حيث استمعت إلى أقوال المبلّغين والمجني عليهن، وأفادت ثلاث فتيات بتعرضهن لوقائع تحرش خلال الفترة من 2022 إلى 2025، بينما أشارت رابعة إلى واقعة تعود إلى عام 2017.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة تحركات مماثلة شهدتها البلاد مؤخراً، من بينها واقعة داخل حافلة ركاب انتهت ببراءة المتهم لعدم كفاية الأدلة، وأخرى في الإسكندرية أحيل فيها متهم إلى المفتي في قضية اعتداء على أطفال.

ويرى مختصون أن هذه التحركات، إلى جانب الحملات التوعوية مثل «أنا أيضاً» و«لا للتحرش» و«خريطة التحرش»، ساهمت في رفع وعي الفتيات بحقوقهن، وتشجيعهن على توثيق الانتهاكات والإبلاغ عنها.

وتشير تقديرات حقوقية إلى انتشار الظاهرة، إذ أفاد «المركز المصري لحقوق المرأة» بأن نحو 82% من النساء تعرضن لأشكال مختلفة من التحرش، سواء لفظية أو جسدية.

وينص قانون العقوبات المصري على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة في جرائم التحرش، مع منح النيابة سلطة حماية بيانات الضحايا، وحظر نشر أي معلومات قد تكشف هوياتهم، تحت طائلة المساءلة القانونية.

ويؤكد خبراء أن سرعة التحرك القضائي والأحكام الرادعة تلعب دوراً مهماً في دعم الضحايا نفسياً، وتشجع على الإبلاغ، رغم استمرار الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الوصمة المرتبطة بهذه القضايا.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com