تصعيد إقليمي خطير.. تبادل ضربات بين واشنطن وطهران والكويت تتصدى لهجمات جوية وإسرائيل تقصف جنوب لبنان

عادت منطقة الشرق الأوسط فجر اليوم الخميس إلى دائرة التصعيد العسكري الواسع، بعد تبادل ضربات صاروخية وجوية بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات ميدانية متسارعة في الخليج وجنوب لبنان، ما أثار مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وانهيار تفاهمات التهدئة الهشة.

غارات متبادلة قرب مضيق هرمز

وبدأت التطورات الأمنية المتلاحقة عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي استهدف “قاعدة جوية أمريكية” في الساعة 04:50 صباحاً بالتوقيت المحلي، دون الكشف عن موقع القاعدة المستهدفة.

وقال الحرس الثوري، في بيان رسمي، إن العملية جاءت رداً مباشراً على غارات أمريكية استهدفت محيط مطار بندر عباس الساحلي جنوب إيران، متوعداً برد “أكثر حزماً وقسوة” على أي هجمات إضافية.

وأضاف البيان أن واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد وخرق مسار التهدئة القائم في المنطقة.

في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول عسكري أمريكي تأكيده تنفيذ غارات استباقية دقيقة استهدفت محطة تحكم أرضية تابعة للحرس الثوري قرب بندر عباس، موضحاً أن الموقع كان يمثل تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية وحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية قبل إطلاقها باتجاه أهداف بحرية وعسكرية.

الكويت تفعّل دفاعاتها الجوية

وامتدت تداعيات التصعيد سريعاً إلى منطقة الخليج، بعدما أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية في الأجواء الكويتية.

وأكدت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان عبر منصة “إكس”، نجاح عمليات الاعتراض، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية للأهداف المعادية.

ودعت السلطات المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات الأمن والسلامة، وسط حالة استنفار أمني متصاعدة في البلاد.

إسرائيل تفتح جبهة الجنوب اللبناني

وبالتوازي مع التصعيد في الخليج، شهدت الجبهة الشمالية لإسرائيل تطوراً خطيراً بعد شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات مكثفة على مواقع تابعة لحزب الله في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان.

وسبقت الغارات حالة استنفار واسعة داخل إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في مدن ومستوطنات الشمال إثر رصد تسلل عدد من الطائرات المسيّرة الهجومية القادمة من الأراضي اللبنانية.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن الهجوم الجوي الإسرائيلي استهدف مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بالبنية العسكرية للحزب، في حين تحدثت تقارير عن محاولة لتنفيذ عمليات تشويش وضرب أهداف خلف الخطوط الدفاعية الإسرائيلية باستخدام الطائرات المسيّرة.

مخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية

ويرى مراقبون أن التصعيد المتزامن على عدة جبهات يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، خصوصاً مع ارتباط التطورات الحالية بأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

كما تثير التحركات العسكرية المتبادلة مخاوف من انهيار تفاهمات التهدئة المؤقتة التي جرى التوصل إليها خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل اتساع دائرة الاشتباك بين القوى الإقليمية والدولية.

وتبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل السياسية والعسكرية خلال الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com