أزمة مضيق هرمز.. تحذير دولي “رباعي” من صدمة نقص في المعروض النفطي هذا الصيف

أطلقت أربع منظمات دولية كبرى تحذيراً شديد اللهجة من مخاطر وشيكة تهدد أسواق الطاقة العالمية، محذرة من احتمال حدوث نقص حاد في إمدادات النفط خلال الأشهر المقبلة ما لم تُستأنف حركة الملاحة البحرية الطبيعية عبر مضيق هرمز بشكل سريع.

وجاء التحذير في بيان مشترك غير مسبوق صادر عن رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، أكد أن المخزونات النفطية العالمية بدأت تتراجع بوتيرة متسارعة نتيجة تعطل الشحنات البحرية وتكدسها عند أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.

تآكل المخزونات مع اقتراب ذروة الطلب

وأوضح البيان أن الانخفاض المتواصل في الاحتياطيات النفطية العالمية يتزامن مع اقتراب موسم ذروة الطلب الصيفي في دول نصف الكرة الشمالي، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

وأشار المسؤولون الدوليون إلى أن استمرار تعطل الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في أسعار النفط والغاز ومشتقاتهما، مع ما يرافق ذلك من تداعيات تضخمية واسعة النطاق.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتعود الأزمة الحالية إلى القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وحذر البيان من أن استمرار القيود الملاحية يسرّع من استنزاف المخزونات العالمية ويضع سلاسل الإمداد أمام تحديات متزايدة في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة.

الدول الفقيرة الأكثر تضرراً

وأكدت المؤسسات الدولية أن الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود والطاقة والأسمدة تُلقي بأعباء ثقيلة على الدول منخفضة الدخل، خاصة في ظل تزامن الأزمة مع مواسم زراعية حيوية تعتمد على توفر الأسمدة بأسعار مناسبة لضمان الأمن الغذائي.

وأشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، في تصريحات سابقة خلال اجتماعات الربيع للصندوق، إلى أن التوترات الجيوسياسية الحالية أدت إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي، فيما تتراوح الاحتياجات التمويلية العاجلة للدول الأكثر هشاشة بين 20 و50 مليار دولار لمواجهة تداعيات الأزمة.

تنسيق دولي لمواجهة التداعيات

وكان رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة قد أعلنوا في أبريل الماضي تشكيل مجموعة عمل رفيعة المستوى لتنسيق الاستجابة الدولية للأزمة، وتوجيه الدعم المالي واللوجستي إلى الاقتصادات الأكثر تأثراً بتعطل حركة التجارة والطاقة في منطقة الخليج.

ويعكس التحذير المشترك حجم القلق الدولي المتزايد من تداعيات استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي انفراجة من شأنها إعادة الاستقرار إلى إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد الدولية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com