واشنطن تستضيف محادثات عسكرية بين لبنان وإسرائيل تمهيداً لمسار سياسي جديد
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية استضافة جولة محادثات أمنية وصفتها بـ”البناءة” في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، جمعت وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل، في إطار جهود أمريكية تهدف إلى دعم مسار السلام بين الجانبين وتهيئة الأرضية لمباحثات سياسية مرتقبة.
وقال إلبريدج كولبي، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه استقبل وفوداً عسكرية من لبنان وإسرائيل في البنتاغون ضمن الشق الأمني الهادف إلى دعم محادثات السلام الجارية، مؤكداً أن المناقشات شهدت أجواء إيجابية وأسهمت في تعزيز قنوات التواصل بين الطرفين.
تمهيد للمسار السياسي
وأوضح كولبي أن المباحثات الأمنية الحالية ستشكل أساساً للمسار السياسي الذي تعتزم وزارة الخارجية الأمريكية قيادته خلال الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن واشنطن تخطط لعقد اجتماع إضافي قريباً لمتابعة الملفات الأمنية المطروحة ومواصلة التنسيق بين الأطراف المعنية.
ولم يتطرق المسؤول الأمريكي في تصريحاته إلى اتفاق وقف إطلاق النار أو أي ترتيبات ميدانية مرتبطة به، مكتفياً بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار كوسيلة لتخفيف التوترات.
تصعيد ميداني متواصل
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق عدة من البلاد، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى خلال الساعات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أعلن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي إلى 3355 قتيلاً، إضافة إلى 10095 مصاباً بجروح متفاوتة.
جهود لاحتواء التصعيد
ويرى مراقبون أن استضافة واشنطن لهذه المباحثات تعكس مساعي أمريكية لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين لبنان وإسرائيل، والعمل على احتواء التصعيد الميداني المتزايد، في ظل المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها أطراف إقليمية ودولية لدعم التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
التعليقات مغلقة.