أرتيتا بعد خسارة نهائي بودابست: قادرون على العودة ولكننا بحاجة إلى “تعزيزات من مستوى آخر”

أهدر نادي أرسنال الإنكليزي فرصة تاريخية للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بعد خسارته بمرارة بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “بوشكاش أرينا” بالعاصمة المجرية بودابست، ليتأجل حلم “المدفعجية” الذي طال انتظاره لعشرين عاماً منذ نهائي عام 2006.

وبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، ابتسمت ركلات الترجيح للنادي الباريسي الذي توّج باللقب للمرة الثانية توالياً، مستغلاً إهدار ثنائي أرسنال، إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال، لركلتيهما، ليرسخ سان جيرمان هيمنته على القارة العجوز بـ45 هدفاً سجلها في هذه النسخة، معادلاً الرقم القياسي التاريخي لنادي برشلونة في موسم 1999-2000.

أرتيتا يطالب بالارتقاء ويلمح للصفقات

ورغم مشاعر الإحباط التي خيمت على وجوه لاعبي شمال لندن أثناء تسلم ميداليات الوصافة، أكد المدير الفني الإسباني ميكل أرتيتا أن فريقه، المتوج حديثاً بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 22 عاماً، قادر على إنهاء عقدته مع النهائيات الأوروبية بعد تعرضه للخسارة الخامسة توالياً.

وقال أرتيتا في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: “نريد بلوغ مستوى آخر، وسيتعين علينا إظهار هذه الطموحات لأننا أكثر من قادرين على ذلك، لكن الأمر سيتطلب طموحاً كبيراً جداً، وسرعة كبيرة، وذكاءً كبيراً”.

ولم يخفِ المدرب الإسباني إعجابه الشديد بالمنظومة الهجومية لباريس سان جيرمان، ملمحاً إلى حاجة أرسنال لتعزيز صفوفه في الميركاتو الصيفي؛ حيث قال: “ما يستطيعون فعله بالكرة، عبر التحركات الفردية، لم أرَ مثله”.

واعترف أرتيتا بأن الإجهاد نال من مجموعته المحدودة التي اعتمد عليها طوال الموسم الشاق، رغم امتلاكه أسماءً قوية على مقاعد البدلاء تم التعاقد معها مؤخراً مثل إيزي، فيكتور يوكيريس، ومارتن سوبيميندي، ونوني مادويكي. ورغم تسجيل الألماني كاي هافيرتس لهدف أرسنال الوحيد، إلا أن الفريق بدا مفتقراً لخيارات هجومية تساند النجم بوكايو ساكا، خاصة عند مقارنته بهجوم باريس المرعب بقيادة المتوج بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه، والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والموهبة ديزيريه دويه.

معركة الأرقام والنهج التكتيكي

وعكست الإحصائيات الفنية للمباراة تفوقاً باريسياً واضحاً في الاستحواذ وصناعة الفرص؛ إذ اكتفى أرسنال بنسبة استحواذ بلغت 25% فقط، وسدد كرة واحدة طوال 120 دقيقة، مما دفع النجم البرتغالي لباريس سان جيرمان، جواو نيفيش، للتصريح لشبكة “أم 6” قائلاً: “باريس سان جيرمان كان الفريق الوحيد الذي أراد اللعب”.

وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لأسلوب أرسنال الدفاعي المبالغ فيه، إلا أن المنظومة الدفاعية للمدفعجية قدمت بطولة استثنائية، حيث لم يتلقَ الفريق سوى 7 أهداف طوال المسابقة ولم يخسر أي مواجهة قبل النهائي، وكان قريباً من الحفاظ على تقدمه لولا ركلة الجزاء التي سجلها عثمان ديمبيليه وفرضت الأوقات الإضافية.

تصحيح المسار وتحديات المستقبل

ويدرك أرسنال أن المنافسين سيبدأون في تفكيك شفرات كراته الثابتة وأساليبه الدفاعية في الموسم المقبل، وهو ما أشار إليه نجم وسط باريس فيتينيا بقوله: “اليوم حقيقة وغدا كذبة، كره القدم لا تقف عند حد، ولكن اليوم يمكننا القول إننا الأفضل في أوروبا”.

وتشير القراءة الفنية لمستقبل أرسنال إلى أن الفريق لا يحتاج إلى “ثورة تغيير” أو إعادة بناء شاملة، بل إلى “تصحيح مسار” ببضع درجات؛ يركز فيه أرتيتا على تطوير اللعب المفتوح والفاعلية الهجومية، مع الحفاظ على الصلابة الدفاعية التي أعادت الفريق إلى مصاف أندية النخبة عالمياً. في حين سيبقى موكب الاحتفال بلقب “البريميرليغ” في شوارع لندن مفعماً بالفرح، لكنه سيظل تحت ظلال حسرة ما حدث في بودابست.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com