الإمارات تحتفي باليوم الدولي للحوار بين الحضارات.. نموذج عالمي للتسامح وجسر للتواصل بين الشعوب
تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، باليوم الدولي للحوار بين الحضارات، مجددةً تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز النماذج العالمية في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والتفاهم بين الثقافات، عبر منظومة متكاملة من المبادرات والمؤسسات والسياسات التي جعلت من الحوار نهجاً وطنياً وأداة فاعلة في بناء السلام والاستقرار.
ويأتي هذا الاحتفاء في وقت تتزايد فيه التحديات والانقسامات على الساحة الدولية، لتبرز الإمارات كصوت داعم للتقارب الإنساني والتواصل الحضاري، مستندة إلى رؤية تنموية تعتبر التنوع الثقافي مصدر قوة وإثراء للمجتمع، وأساساً لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.
وتقدم الدولة نموذجاً فريداً للتعايش الإنساني، إذ يعيش على أرضها أفراد ينتمون إلى نحو 200 جنسية من مختلف الثقافات والأديان والخلفيات الاجتماعية، ضمن بيئة تقوم على الاحترام المتبادل وسيادة القانون وتكافؤ الفرص، بما يعزز قيم الانفتاح والتسامح والاندماج المجتمعي.
وفي إطار ترسيخ هذه القيم، كانت الإمارات من أوائل دول العالم التي استحدثت وزارة متخصصة للتسامح والتعايش، لتقود جهود نشر ثقافة الحوار وتعزيز التفاهم بين مكونات المجتمع، من خلال برامج ومبادرات تعليمية وثقافية ومجتمعية متنوعة.
وعززت أبوظبي مكانتها كمنصة دولية للحوار الحضاري عبر استضافة المؤتمرات والفعاليات العالمية المعنية بالتقارب بين الشعوب والثقافات. وشهدت النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لحوار الحضارات والتسامح، التي استضافتها الدولة مؤخراً، مشاركة أكثر من 100 متحدث وخبير دولي، وحضور تجاوز 4500 مشارك من أكثر من 120 دولة، في مؤشر يعكس الثقة الدولية المتزايدة بالدور الإماراتي في هذا المجال.
وتبرز “وثيقة الأخوة الإنسانية” التي وُقعت في أبوظبي عام 2019 كواحدة من أهم المبادرات العالمية الداعية إلى التعايش ونبذ الكراهية والتطرف، حيث شكلت محطة تاريخية في مسار الحوار بين الأديان والثقافات، وأصبحت مرجعاً دولياً لتعزيز قيم السلام والتفاهم الإنساني.
كما يجسد “بيت العائلة الإبراهيمية” في أبوظبي رؤية الإمارات في تحويل قيم الحوار إلى واقع ملموس، من خلال جمع دور العبادة للديانات السماوية الثلاث في مجمع واحد يعكس روح الاحترام المتبادل والتقارب بين أتباع الأديان.
وعلى الصعيد الدولي، تواصل الإمارات توظيف الدبلوماسية الثقافية والإنسانية كأحد أبرز أدوات سياستها الخارجية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأمن والاستقرار المستدامين لا يتحققان بالقوة وحدها، بل عبر بناء جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب والحضارات.
وبفضل هذا النهج، عززت الدولة حضورها كشريك دولي موثوق في دعم مبادرات السلام والحوار، وأسهمت بفاعلية في جهود المنظمات الدولية المعنية بالتقارب الحضاري، لتواصل ترسيخ صورتها كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش، ونموذج يحتذى به في إدارة التنوع الثقافي والإنساني.
التعليقات مغلقة.