ماكرون يدعو قادة مصر والسعودية والإمارات وقطر إلى قمة السبع لبحث أزمة الشرق الأوسط وأمن الطاقة

في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وانعكاساته على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مشاركة قادة مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر في جلسة خاصة ضمن أعمال قمة مجموعة السبع (G7)، المقرر عقدها الأسبوع المقبل في مدينة إيفيان الفرنسية.

وأوضح ماكرون أن مشاركة الدول العربية الأربع تأتي في إطار مسار موسع للقمة يهدف إلى مناقشة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيق هرمز، وانعكاساتها المباشرة على أسواق النفط والطاقة العالمية.

 

مضيق هرمز وأمن الطاقة في صدارة النقاش

وأكد الرئيس الفرنسي أن التوترات المتصاعدة في المنطقة باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون له تداعيات مباشرة على إمدادات الطاقة وأسعار المحروقات في الأسواق الدولية.

وقال ماكرون إن القمة ستبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي والحفاظ على حرية الملاحة البحرية، إلى جانب مناقشة آليات فتح قنوات للحوار والتفاوض بشأن الملف الإيراني، بما يسهم في احتواء التصعيد وتجنب مزيد من التوترات.

وأضاف أن المجتمع الدولي بحاجة إلى تنسيق أوثق مع القوى الإقليمية الفاعلة لإيجاد حلول عملية للأزمات المتفاقمة في المنطقة، مؤكداً أهمية التعاون بين الدول الصناعية الكبرى وشركائها في الشرق الأوسط للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

 

زيلينسكي يشارك في جلسة خاصة حول أوكرانيا

وفي سياق متصل، أعلن ماكرون أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سيشارك في جلسة منفصلة ضمن أعمال القمة لمناقشة تطورات الحرب في أوكرانيا ومستقبل الدعم الغربي لكييف.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن حضور زيلينسكي يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين دول مجموعة السبع بشأن الملف الأوكراني، والحفاظ على وحدة الموقف الغربي في مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالحرب المستمرة.

 

تنسيق دولي لمواجهة الأزمات المتشابكة

ويرى مراقبون أن توسيع دائرة المشاركين في قمة إيفيان ليشمل عدداً من الدول العربية المؤثرة يعكس إدراكاً متزايداً لدى القوى الغربية بأن أزمات الشرق الأوسط، خصوصاً تلك المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية، لا يمكن معالجتها بمعزل عن القوى الإقليمية الرئيسية.

كما يعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي تلعبه الدول العربية الكبرى في جهود التهدئة الإقليمية، وفي الحفاظ على استقرار أسواق النفط والغاز العالمية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

 

ومن المتوقع أن تركز المناقشات على آليات خفض التصعيد، وضمان أمن الملاحة الدولية، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين دول مجموعة السبع وشركائها الإقليميين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة نتيجة الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com