الدولار يستقر في ختام الأسبوع متجهاً لخسارة جماعية.. واليورو يحلق قرب أعلى مستوياته بعد قرار الـ $ECB$

اختتم الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع على استقرار نسبي أمام العملات الرئيسية، لكنه بقي تحت ضغط واضح قاده نحو تسجيل خسارة أسبوعية ملحوظة، في وقت عزز فيه اليورو مكاسبه مدعوماً بقرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، ما أعاد رسم ملامح التوازن في أسواق الصرف العالمية.

وأظهرت تعاملات الجمعة حالة من الحذر بين المستثمرين، مع ترقب الأسواق لتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي وصدور بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وحافظ اليورو على مكاسبه القوية ليستقر عند مستوى 1.15725 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته خلال أسبوع، مستفيداً من التحول في السياسة النقدية الأوروبية بعد أول رفع للفائدة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، الأمر الذي عزز جاذبية العملة الموحدة أمام المستثمرين.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 99.75 نقطة، بعدما تراجع خلال الجلسات السابقة إلى أدنى مستوياته الأسبوعية، في إشارة إلى تراجع الزخم الذي هيمن على العملة الأمريكية خلال الأشهر الماضية.

وفي السوق اليابانية، ارتفع الدولار بنسبة 0.18 في المائة أمام الين ليصل إلى 160.225 ين، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند مستوى 1.34145 دولار وسط تداولات محدودة النطاق.

وعلى صعيد أسواق الأصول الرقمية، سجلت العملات المشفرة تحركات متباينة في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين. وارتفعت عملة “بتكوين”، الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.4 في المائة لتستقر عند 63,595 دولاراً، فيما تراجعت “إيثيريوم” بنسبة 0.29 في المائة إلى مستوى 1,666 دولاراً.

ويرى محللون أن الأسواق بدأت تشهد تحولاً تدريجياً في تدفقات رؤوس الأموال بعد الخطوة الأخيرة للبنك المركزي الأوروبي، والتي أسهمت في تقليص الفجوة بين العوائد الأوروبية والأمريكية، ما منح اليورو دعماً إضافياً وأضعف من جاذبية الدولار على المدى القصير.

كما تشير التقديرات إلى أن المستثمرين يتبنون حالياً استراتيجية الانتظار والترقب، مع تجنب بناء مراكز كبيرة قبل اتضاح مسار التضخم الأمريكي والسياسة النقدية للفيدرالي، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تزيد من حالة الضبابية في الأسواق العالمية.

ويؤكد مراقبون أن كسر مؤشر الدولار لحاجز 100 نقطة نزولاً يحمل دلالات فنية مهمة، إذ يعكس تراجعاً في قوة العملة الأمريكية بعد فترة طويلة من المكاسب المدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة، بينما يفتح المجال أمام العملات المنافسة لاستعادة جزء من خسائرها السابقة.

ومع اقتراب صدور بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، تترقب الأسواق ما إذا كان اليورو سيتمكن من مواصلة مسار الصعود، أم أن الدولار سيستعيد زخمه مدعوماً بتوقعات إبقاء الفيدرالي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

ويبقى المشهد العام في أسواق العملات مرهوناً بمزيج من العوامل النقدية والجيوسياسية، في وقت يسعى فيه المستثمرون إلى إعادة تموضع محافظهم الاستثمارية استعداداً لمرحلة جديدة قد تشهد تحولات أوسع في موازين القوى بين العملات العالمية الرئيسية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com