تعثر مفاوضات الإفراج عن طاقم «إم تي يوركا» بعد رفع القراصنة الفدية إلى 3 ملايين دولار

 

دخلت أزمة البحارة المحتجزين على متن ناقلة النفط «إم تي يوركا» مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما رفع القراصنة الصوماليون قيمة الفدية المطلوبة للإفراج عن الطاقم من مليوني دولار إلى ثلاثة ملايين دولار، في ظل استمرار احتجاز السفينة لأكثر من 45 يوماً قبالة السواحل الصومالية.

وبحسب بيان صادر عن عائلات البحارة، فإن المفاوضات غير المباشرة كانت قد أحرزت تقدماً وتوصلت إلى تفاهم مبدئي بين مالك الناقلة والخاطفين على دفع فدية بقيمة مليوني دولار، إلا أن تأخر إجراءات تحويل المبلغ أدى إلى انهيار الاتفاق، ما دفع القراصنة إلى رفع مطالبهم المالية.

وأكد رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية، القبطان السيد الشاذلي، صحة الأنباء المتعلقة بتعثر المفاوضات، مشيراً إلى أن خيار التدخل العسكري مستبعد نظراً للمخاطر الكبيرة التي قد تهدد حياة أفراد الطاقم، مؤكداً استمرار التنسيق بين وزارة الخارجية المصرية وهيئة السلامة البحرية والسفارة المصرية في مقديشو والسلطات الصومالية من أجل تأمين الإفراج عن المحتجزين.

ويضم طاقم الناقلة 12 بحاراً، بينهم ثمانية مصريين وأربعة هنود، وسط تدهور متزايد في أوضاعهم الإنسانية نتيجة نقص المياه الصالحة للشرب والغذاء والخدمات الأساسية، وفقاً لعائلاتهم.

وقالت أميرة أبو سعدة، زوجة أحد البحارة المصريين المحتجزين، إن آخر اتصال مع زوجها كان خلال ثاني أيام عيد الأضحى، مشيرة إلى تدهور حالته النفسية بسبب استمرار الاحتجاز والضغوط التي يتعرض لها الطاقم.

وتضم قائمة البحارة المصريين المحتجزين كلاً من: محمد راضي المحسب، مؤمن أكرم أمين، محمود الميكاوي، سامح السيد، إسلام سليم، محمد عبد الله، أحمد درويش، وأدهم جابر.

وفي سياق متصل، أعادت الأزمة تسليط الضوء على سجل الناقلة، التي كانت تحمل سابقاً اسم «دهب» قبل تغييره إلى «إم تي يوركا»، وسط اتهامات لمالكها بالتحايل على القيود والعقوبات البحرية من خلال تغيير اسم السفينة والشركة المشغلة لها. وكانت الناقلة قد مُنعت من دخول المياه والموانئ الإماراتية منذ عامين بسبب مخالفات تشغيلية وعدم الامتثال للوائح البحرية.

وتأتي الحادثة في وقت تشير فيه تقارير أمنية دولية إلى عودة نشاط القرصنة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر منذ أواخر عام 2023، مستفيدة من التوترات الأمنية والإقليمية، الأمر الذي يهدد حركة الملاحة الدولية وسلاسل التجارة العالمية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com