السجن 4 سنوات لنجل ولية عهد النرويج بعد إدانته بالاغتصاب.. وقضية تهز القصر الملكي

أصدرت محكمة أوسلو الجزئية، اليوم الإثنين، حكماً بالسجن أربع سنوات بحق ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية عهد النرويج، بعد إدانته بجرائم اغتصاب واعتداء، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل التي واجهتها العائلة المالكة النرويجية خلال السنوات الأخيرة.

وجاء الحكم الصادر عن هيئة قضائية ثلاثية برئاسة القاضي جون سفيردروب إفيستاد، بعد أسابيع من جلسات المحاكمة المكثفة التي استقطبت اهتماماً إعلامياً واسعاً داخل النرويج وخارجها، فيما تابع هويبي (29 عاماً) الجلسة الختامية عبر تقنية الاتصال المرئي دون الحضور إلى قاعة المحكمة.

إدانة باغتصاب امرأتين

وأدانت المحكمة هويبي باغتصاب امرأتين في حادثتين منفصلتين، الأولى تعود إلى عام 2018 داخل ضيعة “سكاوغوم” التابعة لولي العهد النرويجي، فيما وقعت الثانية في العاصمة أوسلو خلال عام 2024.

كما شملت الإدانة تهمة الاعتداء على صديقته السابقة، المؤثرة النرويجية المعروفة نورا هوكلاند، إلى جانب عدد من المخالفات الجنائية الأخرى الواردة في ملف القضية.

في المقابل، برأت المحكمة المتهم من تهمتي اغتصاب أخريين، إحداهما مرتبطة بواقعة مزعومة داخل أحد فنادق أوسلو، والثانية تعود إلى امرأة التقاها خلال عطلة في جزر لوفوتين عام 2023.

خلاف حول مدة العقوبة

وشهدت القضية تبايناً كبيراً بين طلبات الادعاء ودفاع المتهم، إذ طالب الادعاء العام بعقوبة تصل إلى سبع سنوات وسبعة أشهر سجناً، بينما سعى فريق الدفاع إلى تخفيف العقوبة إلى 18 شهراً فقط.

وأكد محامو هويبي عزمهم استئناف الحكم أمام درجات التقاضي الأعلى، معتبرين أن العقوبة الصادرة لا تتناسب مع ما وصفوه بظروف القضية وملابساتها.

ظروف إنسانية داخل القصر الملكي

وأعادت القضية تسليط الضوء على الوضع الصحي الحرج لولية العهد النرويجية الأميرة ميته ماريت، التي تعاني من مرض التليف الرئوي المزمن، وتنتظر عملية زراعة رئة وفق تقارير محلية.

وكان فريق الدفاع قد تقدم خلال مراحل المحاكمة بطلبات متكررة للإفراج المؤقت عن هويبي لتمكينه من قضاء وقت مع والدته بسبب تدهور حالتها الصحية، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذه الطلبات.

ضغوط غير مسبوقة على العائلة المالكة

ورغم أن ماريوس بورغ هويبي لا يحمل أي لقب ملكي رسمي ولا يُعد عضواً في خط وراثة العرش، فإن نشأته داخل أروقة القصر الملكي بعد زواج والدته من ولي عهد النرويج منحته حضوراً دائماً في المشهد العام.

ويرى مراقبون أن القضية تمثل واحدة من أكبر الأزمات التي واجهتها العائلة المالكة النرويجية في السنوات الأخيرة، نظراً لحجم التغطية الإعلامية والاهتمام الشعبي الواسع، وما أثارته من نقاشات حول العدالة والمساءلة بعيداً عن المكانة الاجتماعية أو الروابط الملكية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com