د. زياد الهاشمي: مونديال 2026.. اقتصاد عالمي جديد تقوده كرة القدم

(ملخص)

يرى الباحث في الاقتصاد الدولي الدكتور زياد الهاشمي أن كأس العالم 2026 يمثل نقطة تحول في صناعة الرياضة، بعدما أصبح مشروعًا اقتصاديًا عالميًا يتوقع أن يحقق أثرًا اقتصاديًا بنحو 41 مليار دولار ويوفر 823 ألف فرصة عمل. ويؤكد أن البطولة تعزز مكاسب السياحة والتكنولوجيا والإعلام والاستثمار، فيما تمثل فرصة للدول العربية لتعزيز حضورها الاقتصادي عبر الدبلوماسية الاقتصادية والشراكات الدولية، مشددًا على أن الرياضة باتت محركًا للنمو وجذب الاستثمارات، وليست مجرد منافسة كروية.

 

لم يعد كأس العالم مجرد بطولة لتتويج بطل العالم، بل أصبح منصة اقتصادية عابرة للحدود، تعكس حجم التحول الذي شهدته صناعة الرياضة خلال العقدين الأخيرين. فنسخة 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمثل نموذجًا جديدًا لاقتصاد الأحداث الكبرى، حيث تتقاطع الاستثمارات مع التكنولوجيا والسياحة والتجارة في منظومة واحدة.

ويرى الباحث في الاقتصاد الدولي الدكتور زياد الهاشمي أن مونديال 2026 يعد أكبر مشروع اقتصادي في تاريخ البطولة، مع توقعات بأن يبلغ أثره الاقتصادي العالمي نحو 41 مليار دولار، مدفوعًا بإنفاق مباشر يقدر بـ14 مليار دولار، إلى جانب توفير ما يقارب 823 ألف فرصة عمل في قطاعات السياحة والضيافة والنقل والخدمات والتكنولوجيا.

ولا تقتصر المكاسب على الدولة المستضيفة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي عبر تنشيط حركة السفر، وارتفاع الطلب على الخدمات اللوجستية، وتوسع الإنفاق الاستهلاكي، وزيادة العوائد التجارية وحقوق البث، في وقت تتحول فيه المدن المستضيفة إلى مراكز اقتصادية مؤقتة تستقطب ملايين الزوار ورؤوس الأموال.

ويؤكد الهاشمي أن التكنولوجيا أصبحت أحد أهم محركات القيمة المضافة في البطولة، مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، والتذاكر الرقمية، وأنظمة المدفوعات الذكية، والأمن السيبراني، ما يعزز نمو الاقتصاد الرقمي ويفتح آفاقًا استثمارية جديدة أمام الشركات العالمية.

وعلى الصعيد العربي، يشدد الهاشمي على أن الاستفادة من الحدث يجب أن تتجاوز المشاركة الرياضية، لتشمل توظيف البطولة كمنصة للدبلوماسية الاقتصادية، عبر الترويج للفرص الاستثمارية، وتعزيز حضور العلامات التجارية العربية، وبناء شراكات استراتيجية مع المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وفي المحصلة، يؤكد الهاشمي أن كأس العالم 2026 يجسد التحول الذي شهدته الرياضة من نشاط ترفيهي إلى صناعة اقتصادية عالمية، تُقاس قيمتها اليوم بحجم الاستثمارات، وفرص العمل، والعوائد التجارية، والقدرة على صناعة إرث اقتصادي يمتد لسنوات بعد إسدال الستار على المباريات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com