واشنطن تستضيف اجتماعًا دوليًا لمواجهة “الإرهاب اليساري المتطرف” وسط جدل بشأن طبيعة التهديد
تستضيف الولايات المتحدة، الخميس، اجتماعًا وزاريًا دوليًا بمشاركة أكثر من 60 بعثة من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، لبحث سبل تعزيز التعاون في مواجهة ما تصفه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”الإرهاب اليساري المتطرف”.
ويرأس الاجتماع، الذي يحمل عنوان “عودة الإرهاب السياسي”، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث من المنتظر أن يؤكد في كلمته الافتتاحية أن الإرهاب السياسي اليساري يمثل تهديدًا عابرًا للحدود يشهد تصاعدًا في الفترة الحالية.
وبحسب نص الكلمة المعد مسبقًا، سيصف روبيو الإرهاب اليساري بأنه “نتاج شر متجذر في استياء عميق من الحضارة”، معتبرًا أنه يتخذ أشكالًا أيديولوجية متعددة ويستهدف المؤسسات التي تقوم عليها المجتمعات.
في المقابل، تشير بيانات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقريره لعام 2025 إلى أن الهجمات المنسوبة إلى اليسار في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا طفيفًا في السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بكثير من الهجمات التي نفذتها جماعات اليمين المتطرف أو التنظيمات الجهادية منذ عام 1994.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة سجلت خلال عام 2020 نحو 30 هجومًا أو مخططًا إرهابيًا مرتبطًا باليمين المتطرف، مقابل ثمانية مرتبطة باليسار، وثلاثة منسوبة إلى جماعات جهادية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الجديدة لإدارة ترامب لمكافحة الإرهاب، والتي تعتبر أوروبا إحدى البيئات التي تشهد تصاعدًا للتهديدات الإرهابية، مستشهدة بعدد من الحوادث التي وقعت في فرنسا واليونان ونُسبت إلى جماعات يسارية متطرفة.
ويمثل هذا التوجه تحولًا عن سياسة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي كانت تصنف جماعات اليمين المتطرف، وخاصة المرتبطة بتفوق العرق الأبيض، باعتبارها التهديد الإرهابي الداخلي الأبرز في الولايات المتحدة.
التعليقات مغلقة.