احتياطي النقد الأجنبي في مصر يسجل مستوى تاريخيًا ويتجاوز 55 مليار دولار
ارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 55.07 مليار دولار، مسجلًا أعلى مستوى في تاريخ البلاد، وفق بيانات البنك المركزي المصري، في خطوة تعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية وتعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المالية، رغم استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة المعيشة.
وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن تجاوز الاحتياطي حاجز 55 مليار دولار للمرة الأولى يعكس قوة الاقتصاد المصري واستمرار تحسن الأداء المالي، فيما أظهرت بيانات البنك المركزي نمو الاحتياطي بنسبة 3.64% خلال يونيو، مقارنة بـ53.13 مليار دولار في مايو.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، رضا عبد السلام، إن ارتفاع الاحتياطي يعزز قدرة مصر على تغطية احتياجاتها من الواردات لأكثر من عام، ويدعم الثقة في الاقتصاد، كما يسهم في تحسين شروط الاقتراض وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب توفير العملة الأجنبية للمستوردين.
في المقابل، يرى خبراء أن الأثر المباشر لزيادة الاحتياطي لم ينعكس بعد على المواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات، وتأثر الاقتصاد بالتوترات الإقليمية، خاصة الحرب الإيرانية التي دفعت مستثمرين أجانب وعرب إلى التخارج من أذون الخزانة المصرية بقيمة 2.2 مليار دولار خلال الأسبوع الأول من الأزمة.
وأوضحت أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة، سماح المرسي، أن تحسن الاحتياطي يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة سوق الصرف والحد من التقلبات، إلا أن اعتماد الاقتصاد على الواردات والضغوط الخارجية يؤخران انعكاس هذا التحسن على الأسعار ومستوى معيشة المواطنين.
وفي الوقت نفسه، سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا إلى 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي المنتهي في يونيو 2026، مقابل 26.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 14.4 مليار دولار مقارنة بـ12.5 مليار دولار، ما يعزز مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
التعليقات مغلقة.