تصعيد روسي أوكراني.. موسكو تستهدف سفنًا عسكرية ومنشآت طاقة وتحذيرات من مخاطر نووية
تصاعدت حدة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، أمس الجمعة، مع استمرار الضربات المتبادلة التي طالت سفنًا ومنشآت للطاقة والبنية التحتية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت 3 سفن كانت تحمل شحنات عسكرية للجيش الأوكراني في البحر الأسود، ليرتفع بذلك إلى 34 عدد السفن التي قالت موسكو إنها استهدفتها وأصابتها خلال أسبوع.
وتأتي هذه الضربات في إطار ما تصفه موسكو بجهود تعطيل سلاسل الإمداد العسكرية الأوكرانية عبر البحر الأسود، مع تركيز الهجمات على موانئ رئيسية، من بينها أوديسا وتشورنومورسك وميكولايف، التي تمثل نقاطًا مهمة لاستقبال الإمدادات العسكرية الغربية.
ضربات روسية على منشآت النفط والغاز
في المقابل، أعلنت شركة «نافتوجاز» الحكومية الأوكرانية أن روسيا شنت غارات على 7 منشآت لإنتاج النفط والغاز في شرق البلاد، ووصفت الهجوم بأنه من بين أكبر الضربات التي تعرضت لها منشآت الطاقة خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت الشركة إن الهجمات استهدفت مواقع تديرها «أوكرنافتا»، أكبر شركة نفط في أوكرانيا والتابعة لمجموعة «نافتوجاز»، مشيرة إلى تعرض معدات حيوية لأضرار.
وفي روسيا، اندلع حريق في مركز لوجستي تابع لشركة التجارة الإلكترونية «وايلدبيريز» في مدينة يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، عقب هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.
وأفادت السلطات الروسية بسقوط 3 مسيرات على سطح المركز اللوجستي، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما تتعرض مستودعات الشركة لهجمات بمسيرات منذ منتصف الشهر الماضي.
كما أعلن حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، ميخائيل إيفراييف، إخماد حريق اندلع في مصفاة نفط رئيسية بالمنطقة عقب هجوم كبير بطائرات مسيرة أوكرانية، مشيرًا إلى مشاركة 102 من رجال الإطفاء و47 قطعة من المعدات في عمليات السيطرة على الحريق.
تحذير أممي من مخاطر محطة زابوريجيا
وفي تطور يثير مخاوف دولية، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تكرار انقطاع إمدادات الطاقة الخارجية عن محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية.
وقالت الوكالة إن المحطة فقدت مصدر الطاقة الخارجي 24 مرة منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، نصفها خلال الأشهر الأربعة الماضية، مشيرة إلى انقطاع وجيز للكهرباء وقع الثلاثاء لأسباب لم تتضح بعد.
وحذر المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، من أن تزايد حالات انقطاع الطاقة الخارجية «يثير قلقًا بالغًا» ويشكل وضعًا غير مستدام، لافتًا إلى استمرار رصد أنشطة عسكرية وانفجارات عدة مرات يوميًا في محيط الموقع.
وجددت الوكالة دعوتها إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري» حول المنشأة النووية لتجنب وقوع حادث قد تكون له تداعيات خطيرة.
الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يدينان التصعيد
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية في روسيا وأوكرانيا، في ظل تصاعد وتيرة الضربات بعيدة المدى بين الجانبين.
وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام، إن الهجمات الأخيرة تأتي في إطار «وتيرة مقلقة» من الضربات التي تستهدف المناطق المأهولة، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني ويجب أن يتوقف فورًا.
وفي السياق ذاته، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل اعتمد حزمة جديدة من العقوبات تستهدف أفرادًا مرتبطين بالمجمع الصناعي العسكري الروسي، وذلك ردًا على أحدث الضربات الجوية الروسية ضد أوكرانيا.
ويأتي التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الهجمات المتبادلة، خصوصًا مع استهداف منشآت الطاقة والموانئ والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع استمرار التحذيرات من مخاطر تهدد السلامة النووية في محطة زابوريجيا.
التعليقات مغلقة.