الإمارات توسع شبكة شراكاتها الاقتصادية إلى 38 اتفاقية لتعزيز التجارة العالمية
تمضي دولة الإمارات في توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع الأسواق العالمية، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع أسواق الصادرات، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، ودعم المنتجات الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة مركزًا عالميًا للتجارة والاستثمار.
ووصل عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الإمارات إلى 38 اتفاقية منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021، لتشمل أسواقًا في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى، فيما دخل عدد متزايد منها حيز التنفيذ، بما يتيح للشركات الإماراتية الاستفادة من خفض الرسوم الجمركية وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق.
1.937 تريليون درهم للتجارة الخارجية
ويتزامن توسع شبكة الشراكات مع تسجيل التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مستويات قياسية، إذ بلغت نحو 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، بينما ارتفعت الصادرات غير النفطية إلى نحو 452.8 مليار درهم.
وبلغت قيمة التجارة مع الدول التي دخلت معها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ نحو 304.3 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام، فيما سجلت الصادرات الإماراتية إلى هذه الأسواق نحو 66.1 مليار درهم.
وتعكس هذه الأرقام تنامي أهمية الشراكات الاقتصادية في دعم التجارة الخارجية للدولة وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمنتجات الإماراتية.
توسع في آسيا وأفريقيا وأوروبا
وتشمل شبكة الشراكات الإماراتية أسواقًا رئيسية في آسيا، من بينها الهند وإندونيسيا وتركيا، إلى جانب أسواق أوروبية مثل أوكرانيا وصربيا، فيما يتزايد حضور القارة الأفريقية من خلال اتفاقيات ومفاوضات مع دول عدة، بينها كينيا والغابون والكونغو برازافيل.
وتستهدف اتفاقية الإمارات والغابون تعزيز التجارة والتعاون بين القطاع الخاص وتسهيل الاستثمارات في قطاعات تشمل الزراعة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة، بينما تسعى اتفاقية الإمارات والكونغو برازافيل إلى دعم التجارة البينية وفتح مجالات جديدة للاستثمارات والشراكات طويلة الأجل.
كما وقعت الإمارات وكينيا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وتحسين فرص الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وشرق أفريقيا.
وفي أوروبا، دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026، فيما دخلت اتفاقية الإمارات وصربيا حيز التنفيذ متضمنة خفضًا أو إلغاءً للرسوم على نسبة كبيرة من خطوط التعرفة الجمركية.
الهند وكندا.. مؤشرات على نمو التجارة
وتبرز الهند كأحد أهم نماذج الشراكات الاقتصادية الإماراتية، إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 107.5 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026.
وفي السياق ذاته، اختتمت الإمارات وكندا في يوليو 2026 مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، في أسرع مدة ضمن برنامج الشراكات، بينما بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين نحو 4.2 مليار دولار خلال 2025، بنمو قدره 21% مقارنة بالعام السابق.
وتأتي هذه التحركات في ظل نمو متواصل للتجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، التي بلغت نحو 3.8 تريليون درهم خلال عام 2025، بزيادة تجاوزت 26%، فيما سجلت الصادرات غير النفطية نموًا تجاوز 45%.
وتعكس هذه التطورات توجه الإمارات إلى توظيف اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز القدرة التصديرية للقطاع الصناعي، وفتح المجال أمام المنتجات والخدمات الإماراتية للوصول إلى أسواق ناضجة وناشئة.
كما تدعم الاتفاقيات جهود الدولة لترسيخ موقعها ضمن سلاسل التجارة العالمية، مستفيدة من بنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة وموانئها ومناطقها الحرة وموقعها الذي يربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية.
ويمنح اتساع شبكة الشراكات القطاع الخاص الإماراتي فرصًا أكبر لتنويع وجهات التصدير، والوصول إلى أسواق جديدة، والاستفادة من انخفاض الرسوم الجمركية وتحسن شروط النفاذ، إلى جانب تعزيز فرص إقامة شراكات استثمارية وإنتاجية مع الدول الشريكة.
التعليقات مغلقة.