تحركات أوروبية لتجفيف منابع تمويل الإخوان.. ومصر تحذر من استغلال كيانات مدنية في أنشطة تستهدف استقرار الدول

كشفت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن تحركات قالت إن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بدأ تنفيذها بهدف توسيع أنشطته في عدد من الدول الأوروبية، من خلال تكثيف عمليات الاستقطاب وجمع التبرعات وإنشاء كيانات ومؤسسات تعمل كواجهات قانونية لأنشطته.

 

ووفقًا للمعلومات التي نقلتها الوكالة، يركز التنظيم خلال المرحلة الحالية على الساحة الأوروبية، مستهدفًا الجاليات المسلمة عبر أنشطة دعوية ومجتمعية، إلى جانب جمع تبرعات تقول السلطات المصرية إنها قد تُستخدم في تمويل أنشطة تستهدف زعزعة الاستقرار.

 

وأضافت أن التنظيم يعمل على تطوير أساليب تحركه من خلال إنشاء مؤسسات وكيانات تتخذ طابعًا مدنيًا أو قانونيًا، بما يسمح له بممارسة أنشطته تحت غطاء مؤسسي، قبل توظيف هذه الكيانات، بحسب التقرير، في أنشطة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها.

 

وأشار التقرير إلى هولندا باعتبارها إحدى الساحات التي تشهد تحركات مرتبطة بهذا الملف، متحدثًا عن نشاط أنس وطارق حبيب، وهما ناشطان وصانعا محتوى مصريان يقيمان في أوروبا، إلى جانب منظمة JUSTICE MATTERS التي قال التقرير إنهما يشرفان على أعمالها.

 

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، سبق أن ألقت السلطات البلجيكية القبض على الأخوين حبيب في بروكسل، على خلفية اتهامات بالتحريض والاشتباه في وجود صلات بمنظمات تخريبية.

 

تشدد أوروبي تجاه التمويل والكيانات المرتبطة بالإخوان

وتأتي هذه التطورات في ظل تشدد متزايد في عدد من الدول الأوروبية تجاه تمويل الجمعيات والكيانات التي تشتبه السلطات في ارتباطها بجماعات متطرفة أو في استغلال العمل الأهلي والديني لأغراض سياسية.

 

وتشمل الإجراءات الأوروبية، وفق التقرير، تشديد الرقابة على المنح والتمويلات المقدمة إلى بعض الجمعيات، إلى جانب التدقيق في مصادر تمويل المنظمات الإغاثية والدينية، ورصد التحويلات المالية العابرة للحدود.

 

كما أشار التقرير إلى الإجراءات الفرنسية المرتبطة بقانون مكافحة ما تصفه السلطات بـ”الانفصالية”، والتي تمنح السلطات صلاحيات أوسع في الرقابة على الجمعيات ومصادر تمويلها واتخاذ إجراءات بحق الكيانات المخالفة للقوانين والمبادئ الجمهورية.

 

وتطرق التقرير كذلك إلى النمسا وهولندا، مشيرًا إلى إجراءات وتشريعات تستهدف تعزيز الرقابة على الشبكات المرتبطة بالتطرف ومنع استغلال المؤسسات الدينية أو المدنية في أنشطة غير قانونية.

 

وفي السياق ذاته، تتزايد الدعوات الأوروبية إلى تعزيز الشفافية بشأن التمويل الأجنبي للمساجد والمراكز الإسلامية والجمعيات العاملة في المجال الديني والمجتمعي، مع تكثيف التعاون بين الأجهزة المختصة لتتبع مسارات الأموال والتحويلات المالية المشبوهة.

 

واشنطن تفرض عقوبات على فروع للإخوان

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة اتخذت في يناير 2026 إجراءات ضد فروع لجماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، شملت إدراجها على قوائم الإرهاب وفرض عقوبات مالية عليها.

 

وبموجب العقوبات الأميركية، يمكن أن تخضع الأصول والمصالح المالية للكيانات والأفراد المدرجين للقيود، كما قد تواجه المؤسسات المالية التي تتعامل معهم تدقيقًا وعقوبات وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها.

 

مصر والسعودية والإمارات والبحرين اتخذت مواقف مبكرة

وتعود الإجراءات الرسمية المصرية ضد جماعة الإخوان إلى ديسمبر 2013، عندما أعلنت الحكومة المصرية الجماعة تنظيمًا إرهابيًا.

 

وتبعتها دول عربية بإجراءات مماثلة، إذ أعلنت السعودية في مارس 2014 تصنيف جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، كما أدرجتها الإمارات ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية في نوفمبر من العام نفسه، بينما أعلنت البحرين تصنيف الجماعة تنظيمًا إرهابيًا في مارس 2014.

 

وفي الأردن، صدر حكم قضائي عام 2020 بحل جماعة الإخوان، فيما شهد الملف خلال السنوات اللاحقة إجراءات أمنية وقضائية إضافية على خلفية قضايا تتعلق بشبكات مسلحة وتهريب أسلحة.

 

كما كانت روسيا من أوائل الدول التي اتخذت موقفًا قانونيًا من الجماعة، بعدما صنفتها المحكمة العليا الروسية منظمة إرهابية عام 2003 وحظرت نشاطها داخل البلاد.

 

وتشير هذه التطورات إلى انتقال عدد من الدول من التركيز على مراقبة الخطاب والنشاط الفكري للجماعات المرتبطة بالإخوان إلى تشديد الرقابة على مصادر التمويل، والهياكل التنظيمية، والواجهات المؤسسية، ومسارات التحويلات المالية العابرة للحدود.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com