دول الخليج تتحول من مورد للطاقة إلى شريك مؤثر في الاقتصاد العالمي
أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تجاوزت دورها التقليدي كمورد رئيسي للطاقة، لتصبح شريكاً مؤثراً في صياغة المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي، مدفوعة بتحولات واسعة في قطاعات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
وقال البديوي، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الافتتاحية للنسخة الثالثة من منتدى هيلي في أبوظبي، إن اختزال منطقة الخليج في النفط والطاقة لم يعد يعكس حجم التحولات الاقتصادية التي شهدتها دول المجلس، ولا مكانتها المتنامية في الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الطاقة وأمنها لا يزالان يمثلان ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون تنتج نحو 16.6 مليون برميل من النفط الخام يومياً، بما يعادل قرابة 22.2% من الإنتاج العالمي.
وفي المقابل، أشار إلى أن مسار التنويع الاقتصادي عزز دور القطاعات غير النفطية، التي باتت تمثل أكثر من 78% من اقتصاد دول المجلس، بعدما سجلت نمواً بنسبة 5.3% خلال عام 2025.
وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، فيما تقترب أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية من 5 تريليونات دولار، بينما بلغت التجارة الخارجية السلعية نحو 1.6 تريليون دولار في عام 2024.
وأكد البديوي أن هذه المؤشرات تعكس انتقال دول الخليج من موقع المورد الرئيسي للطاقة إلى شريك فاعل في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي وتعزيز استقراره وازدهاره.
وعلى الصعيد السياسي، شدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن دول المجلس تنتهج في سياساتها الخارجية مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار، والالتزام بالقوانين والمبادئ الدولية والأممية.
وأشار إلى أن مجلس التعاون أصبح نموذجاً يحتذى به بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، لافتاً إلى ما حققته دوله من إنجازات خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً منذ تأسيس المجلس.
واختتم البديوي بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين دول مجلس التعاون بشأن التطورات والقضايا الإقليمية والدولية يمثل ركيزة أساسية للتعامل مع المتغيرات وتعزيز قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات المتسارعة.
التعليقات مغلقة.