نتائج انتخابات الكنيست تشعل مواجهة بين نتنياهو والأحزاب العربية.. وقطر تنفي اتهامات التدخل
تحولت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية إلى ساحة مواجهة سياسية وقانونية، بعدما كثّف معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتهاماته للأحزاب العربية بشأن شبهات تمويل أجنبي ومخالفات انتخابية، في أعقاب المكاسب التي حققتها، بينما نفت لجنة الانتخابات المركزية وجود أدلة على تزوير، ورفضت قطر الاتهامات الموجهة إليها بالتدخل في الاقتراع.
واستقر المشهد الانتخابي، عقب انتهاء عملية الفرز، من دون تغييرات جوهرية في النتائج، باستثناء انتقال مقعد واحد من حركة شاس إلى حزب الليكود. ومع فرز 97.3% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 للمعارضة و19 مقعداً للأحزاب العربية.
وفي محاولة للتشكيك في نتائج الأحزاب العربية، أصدر حزب الليكود بياناً هاجم فيه القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، مطالباً باستخدام جميع الوسائل المتاحة لدى جهاز الأمن العام الشاباك والشرطة للتحقيق في مزاعم التمويل الأجنبي والتأثير على الانتخابات. كما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية فوراً.
وفي المقابل، رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية مزاعم سرقة الأصوات، مؤكداً عدم وجود دليل على أن أصوات الناخبين العرب أثرت بصورة غير قانونية في نتائج الانتخابات. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عنه تأكيده ضرورة التعامل مع الادعاءات وفق الأدلة، فيما وصف مسؤول بارز في الشرطة المزاعم بأنها تفتقر إلى أساس حقيقي، مشيراً إلى تراجع الشكاوى المتعلقة بالمخالفات مقارنة بالانتخابات السابقة.
ورغم ذلك، وجّه رئيس لجنة الانتخابات المركزية نوعام سولبرغ رسالة إلى رئيس الشاباك دافيد زيني، طالب فيها بفتح تحقيق في شبهات تمويل أجنبي وتأثير غير مشروع على الانتخابات، بما في ذلك ادعاءات تتعلق برشوة انتخابية من جهات خارجية.
وامتد السجال إلى قطر، بعدما أثار نتنياهو تساؤلات بشأن زيارة النائب العربي أحمد الطيبي إلى الدوحة قبل الانتخابات بأربعة أيام. ونفى الطيبي الاتهامات، موضحاً أن الزيارة كانت لإجراء مقابلة مع قناة «الجزيرة»، ومؤكداً استعداده لزيارة قطر مجدداً إذا تلقى دعوة.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية القطرية بشكل قاطع التدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها. ووصف المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري الاتهامات بأنها باطلة وخطيرة، مؤكداً أنها لن تؤثر في مواصلة قطر دورها في الوساطة.
وأكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس عدم وجود أي صلة لقائمته بالادعاءات المتعلقة بالتزوير أو تلقي أموال من جهات أجنبية، معلناً ترحيبه بإجراء التحقيقات واستعداده للتعاون لكشف الحقيقة. كما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى فحص الأدلة والادعاءات بصورة كاملة، محذراً من تعميم الشبهات على المجتمع العربي بأكمله.
وفي خضم الأزمة، اتهم رئيس حزب «يَشار» غادي آيزنكوت نتنياهو بإدارة حملة تأثير تستهدف التشكيك في شرعية الانتخابات وتأخير إعلان نتائجها الرسمية، محذراً من خلق مبررات للطعن في شرعية الكنيست الجديد. وأكد رفضه أي تأخير في أداء أعضائه اليمين الدستورية، مشيراً إلى استعداد حزبه لطرح تشريعات تتعلق بالتجنيد والخدمة لجميع الإسرائيليين، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
التعليقات مغلقة.