السيسي يحذر من عواقب كارثية لتصعيد أزمة إيران وأميركا.. ويدعو ترامب وطهران إلى الحوار

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، في زيارة رسمية شهدت مباحثات موسعة حول تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد بين إيران والولايات المتحدة والقضية الفلسطينية.

 

وأكد السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيسة السلوفينية، ضرورة منح الحوار والتفاهم فرصة لتسوية الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، مناشداً الطرفين إبداء أكبر قدر من المرونة للتوصل إلى توافق سياسي يعالج شواغل جميع الأطراف.

 

وحذر الرئيس من أن البديل عن الحل السياسي ستكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دعم جهود الوسطاء وبذل أقصى الجهود لتجنيب المنطقة مزيداً من المعاناة.

 

وأعرب السيسي عن ثقته في قدرة ترامب على نزع فتيل الأزمات، مؤكداً أن مصر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية، تفادياً للتداعيات الإنسانية والاقتصادية التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية.

 

تعاون اقتصادي وربط الموانئ

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد السيسي اعتزاز مصر بعلاقاتها مع سلوفينيا، وحرص القاهرة على الارتقاء بها في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية، مشيراً إلى الاتفاق على وضع برنامج عمل يتضمن جداول زمنية محددة لتطوير التعاون، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

 

وأوضح أن مجالات التعاون المستهدفة تشمل الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل والسياحة والثقافة والاتصالات والتحول الرقمي، فضلاً عن تعزيز التعاون اللوجستي والنقل البحري وربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني، بما يدعم تكامل سلاسل الإمداد ويفتح أسواقاً جديدة أمام التجارة والاستثمار.

 

كما شدد على أهمية تطوير التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والهجرة المنظمة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

 

من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن تقديرها لزيارة مصر وحفاوة الاستقبال، مؤكدة رغبة بلادها في توسيع آفاق التعاون مع القاهرة، لا سيما في إدارة الموارد المائية والتعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتدوير المخلفات والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، إلى جانب تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، خصوصاً الأمم المتحدة.

 

فلسطين وأمن الخليج في صدارة المباحثات

وفي الشأن الإقليمي، جدد السيسي رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو الدول الخليجية، مؤكداً تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ومشدداً على أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.

 

وبشأن القضية الفلسطينية، أكد الرئيس أنها تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي للسلام في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسلس، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

 

وجدد تمسك مصر بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، باعتباره السبيل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

 

من جانبها، ثمنت موسار الدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، وأكدت استمرار التزام بلادها بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية والقانون الإنساني الدولي، معربة عن تطلعها لمواصلة التشاور السياسي مع مصر بشأن الملفات الإقليمية والدولية.

 

وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية، وأهمية تغليب التسويات السياسية واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب في معالجة الأزمات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com