أرض الصومال تتحدى بكين ومقديشو وتتمسك بشراكتها مع تايوان: “لنا الحق في اختيار حلفائنا”

أكدت حكومة أرض الصومال تمسكها بعلاقاتها المتنامية مع تايوان، مشددة على حقها في رسم سياستها الخارجية واختيار شركائها الدوليين بعيداً عن الضغوط السياسية والدبلوماسية التي تمارسها كل من الصين والصومال.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المقر الجديد للمكتب التمثيلي لأرض الصومال في العاصمة التايوانية تايبيه، حيث وصف ممثل الإقليم لدى تايوان، محمود آدم جامع جلال، الجزيرة بأنها “حليف استراتيجي مهم للغاية” للإقليم.

رفض للضغوط الخارجية

وأكد جلال أن القوى السياسية الرئيسية في أرض الصومال تقف خلف قرار مواصلة التعاون مع تايوان، معتبراً أن محاولات الضغط التي تمارسها بكين ومقديشو لم تنجح في تغيير توجهات الإقليم.

وقال: “لدينا الحق الكامل في اختيار الجهات التي نقيم معها علاقات، وهذا حق سيادي لا يمكن التنازل عنه. لذلك لم تنجح الضغوط السياسية أو الدبلوماسية في التأثير على موقفنا”.

وأضاف أن حكومته لم تجرِ أي اتصالات حديثة مع الصين، في إشارة إلى استمرار الخلافات بين الجانبين على خلفية تمسك بكين بسياسة “الصين الواحدة”.

دعم تايواني للشراكة

من جانبه، أشاد نائب وزير الخارجية التايواني فرانسوا وو بمستوى التعاون القائم بين الجانبين، مؤكداً أن العلاقات الثنائية شهدت توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية.

وقال وو إن تايوان وأرض الصومال “تشتركان في قيم الديمقراطية والحرية وسيادة القانون”، مشيراً إلى أن الشراكة بينهما أصبحت أكثر تنوعاً في المجالات الاقتصادية والتنموية والتعليمية.

اعتراض صومالي

في المقابل، جددت الحكومة الصومالية رفضها للتحركات الدبلوماسية التي تقوم بها أرض الصومال، معتبرة أنها تتجاوز صلاحيات حكومة الإقليم وتتناقض مع وحدة الأراضي الصومالية.

وقال علي محمد عمر إن أرض الصومال “جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية”، مؤكداً رفض مقديشو لأي خطوات أو ترتيبات دولية تتم خارج إطار الحكومة المركزية.

وكانت السلطات الصومالية قد اتخذت في وقت سابق إجراءات دبلوماسية شملت حظر دخول حاملي جوازات السفر التايوانية إلى أراضيها، احتجاجاً على العلاقات المتنامية بين تايبيه وأرض الصومال.

تحالف لكسر العزلة الدولية

وتعود العلاقات الرسمية بين الجانبين إلى عام 2020، عندما افتتحت أرض الصومال وتايوان مكاتب تمثيلية متبادلة، في خطوة هدفت إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي رغم محدودية الاعتراف الدولي بكليهما.

ويتمتع إقليم أرض الصومال بحكم ذاتي فعلي منذ عام 1991، عقب انهيار الدولة المركزية في الصومال، إلا أنه لا يحظى باعتراف دولي واسع كدولة مستقلة.

ويرى مراقبون أن استمرار التقارب بين تايوان وأرض الصومال يعكس محاولات متبادلة لكسر العزلة الدبلوماسية وتعزيز الحضور الدولي، في وقت تتزايد فيه المنافسة الجيوسياسية بين القوى الإقليمية والدولية في كل من شرق آسيا والقرن الإفريقي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com