الإمارات تنفي بشكل قاطع مزاعم تحويل 3 مليارات دولار إلى إيران وتؤكد التزامها بالضوابط المالية الدولية
نفت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل قاطع ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام الدولية بشأن تحويل أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة عبر أراضيها أو مؤسساتها المالية، مؤكدة أن الادعاءات المتعلقة بنقل ثلاثة مليارات دولار إلى إيران «عارية تماماً عن الصحة».
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي صدر اليوم، إن المزاعم المتداولة لا تستند إلى أي وقائع أو معلومات موثوقة، مشددة على أنه لم يتم الإفراج عن أي أموال إيرانية مجمّدة أو تحويلها عبر القنوات المصرفية أو المالية داخل الدولة.
وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات تلتزم التزاماً كاملاً بالأنظمة والضوابط المالية الدولية، وبالمعايير المعتمدة في إدارة التعاملات المصرفية والمالية، مشيرة إلى أن جميع العمليات التي تتم عبر القطاع المالي الإماراتي تخضع لأعلى مستويات الرقابة والامتثال والشفافية.
وشدد البيان على أن ما أثير بشأن تحويل مبلغ ثلاثة مليارات دولار إلى طهران لا يمت للحقيقة بصلة، نافياً بشكل كامل وجود أي حركة مالية أو ترتيبات مصرفية مرتبطة بهذه المزاعم.
وأضافت الوزارة أن الإمارات تواصل العمل وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها دولياً، بما يضمن سلامة النظام المالي وحماية سمعته كمركز مالي عالمي يتمتع بدرجة عالية من الموثوقية والالتزام.
ودعت وزارة الخارجية وسائل الإعلام والمؤسسات الإخبارية إلى تحري الدقة والموضوعية عند تناول القضايا المالية الحساسة، والاعتماد على المصادر الرسمية المعتمدة قبل نشر أو تداول أي معلومات قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو إثارة البلبلة.
وأكدت أن تداول أخبار غير موثقة بشأن التحويلات المالية أو الأصول المجمدة قد ينعكس سلباً على استقرار الأسواق وثقة المستثمرين، مشيرة إلى أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في التغطيات الإعلامية المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والمالية.
ويأتي هذا النفي الإماراتي في ظل تزايد الاهتمام الدولي بملف الأصول الإيرانية المجمدة والمفاوضات المرتبطة بالعقوبات المفروضة على طهران، وهو ما دفع أبوظبي إلى إصدار موقف رسمي واضح وحاسم لتفنيد ما وصفته بـ«الادعاءات غير الدقيقة».
ويرى مراقبون أن سرعة الرد الإماراتي تعكس حرص الدولة على حماية مكانتها كمركز مالي وتجاري عالمي، والتأكيد على التزامها الكامل بقواعد الامتثال المالي الدولي، في وقت تواصل فيه الإمارات تعزيز موقعها بين أبرز المراكز الاقتصادية والمصرفية في المنطقة والعالم.
ويبعث البيان برسالة واضحة إلى الأسواق والمؤسسات الدولية مفادها أن النظام المالي الإماراتي يعمل وفق قواعد صارمة من الشفافية والحوكمة، وأن أي معلومات تتعلق بالمعاملات المالية السيادية أو الأصول المجمدة يجب أن تستند إلى مصادر رسمية موثوقة بعيداً عن التكهنات أو التقارير غير المؤكدة.
التعليقات مغلقة.