السيسي ونظيرته التنزانية يؤكدان تعزيز الشراكة الاستراتيجية ويشهدان توقيع مذكرتي تفاهم
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، مباحثات مع رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة الدكتورة سامية صلوحو حسن في العاصمة دار السلام، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وشهدت توقيع مذكرتي تفاهم في النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

استقبلت الرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن، الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القصر الرئاسي بمدينة دار السلام، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين، وإطلاق 21 طلقة مدفعية، واستعراض حرس الشرف، قبل أن يعقد الجانبان جلسة مباحثات ثنائية أعقبتها مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

وهنأ الرئيس السيسي نظيرته التنزانية بمناسبة إعادة انتخابها لولاية رئاسية ثانية، مؤكداً حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع تنزانيا في مختلف المجالات، فيما أعربت الرئيسة سامية صلوحو حسن عن تقديرها للدور المصري على المستويين الإفريقي والدولي، مشيدة بالتعاون القائم بين البلدين، ولاسيما مشروع سد “جوليوس نيريري” الذي وصفته بأنه نموذج ناجح للتعاون التنموي بين الدول الإفريقية.
وعقب المباحثات، شهد الرئيسان توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك أكد خلاله الرئيس السيسي أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، وأن المباحثات ركزت على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح الشعبين.

وأوضح الرئيس السيسي أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مجالات التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري، والموانئ، والمناطق اللوجستية، والكهرباء والطاقة، والزراعة، والري، والدواء والمستلزمات الطبية.
وأكد الرئيس المصري تطلع بلاده إلى البناء على نجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد “جوليوس نيريري”، بما يتيح فرصًا جديدة أمام الشركات الوطنية للمشاركة في مشروعات التنمية داخل تنزانيا، إلى جانب تكثيف برامج نقل الخبرات والتدريب وبناء القدرات للكوادر التنزانية.
وأشار إلى بحث مشروع للاستصلاح الزراعي في تنزانيا يهدف إلى دعم الأمن الغذائي للبلدين، إضافة إلى استعداد مصر للمشاركة في مشروع توسعة ميناء دار السلام، وإنشاء خط ملاحي يربط بين مينائي سفاجا ودار السلام، ضمن رؤية لتطوير المحاور اللوجستية الإقليمية وتعزيز حركة التجارة.
كما تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية، في مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، إلى جانب تعزيز العمل الإفريقي المشترك، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية دعم الحوار والتعاون بين دول حوض النيل، فيما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واختتمت الزيارة بمشاركة الرئيسين في مأدبة غداء رسمية أقامتها الرئيسة التنزانية، أكدا خلالها عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين، والالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
التعليقات مغلقة.