التصعيد الأميركي الإيراني يهدد الملاحة والطاقة.. طهران تستهدف قواعد واشنطن ونتانياهو يلوّح بإسقاط النظام

تتسع تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول التصعيد العسكري مرحلة جديدة شملت استهداف قواعد أميركية في الخليج، وتصاعد التوتر حول الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران وارتفاع المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة في المنطقة.

 

وأعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت ومواقع للقوات الأميركية وأنظمة رادار في قاعدة المنهاد بالإمارات، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أكدت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت للهجمات، ووصفت وزارة خارجيتها الضربات الإيرانية المتكررة بأنها تهديد مباشر لأمن البلاد واستقرارها.

ويتصدر مضيق هرمز المشهد مع ارتباط أي اضطراب في حركة الملاحة عبره بتداعيات مباشرة على أسواق النفط العالمية. وربط نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس استئناف المحادثات مع إيران بوقف الهجمات على السفن التجارية، مؤكداً أن واشنطن لن تعود إلى الحوار ما لم تتوقف الهجمات على الملاحة في المضيق.

 

ورغم تأكيد فانس أن حركة النفط عبر هرمز اقتربت من مستويات ما قبل الحرب، تشير بيانات حركة السفن إلى استمرار الاضطراب؛ إذ عبرت ست سفن بضائع المضيق الأربعاء، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق ومتوسط بلغ نحو 13 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة.

 

وانعكس استمرار المخاطر على سوق الطاقة، حيث سجل خام برنت 95.78 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 91.64 دولار، في ظل مخاوف المستثمرين من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى تعطيل مزيد من تدفقات النفط ورفع تكاليف النقل والتأمين.

وفي إيران، تصاعدت تداعيات ضربة قالت طهران إنها استهدفت منزلاً كان يشهد حفل زفاف في سيريك، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 70 آخرين.

 

وقالت واشنطن إنها تحقق في الواقعة، فيما أكد الجيش الأميركي أنه لا يستهدف المدنيين، في وقت شكك فيه فانس في الرواية الإيرانية بشأن ملابسات الضربة.

 

ويأتي الحادث وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن طبيعة الأهداف العسكرية والمدنية، ما يضيف بعداً إنسانياً وسياسياً جديداً إلى المواجهة المتسارعة بين البلدين.

وبالتوازي مع العمليات العسكرية، بدأت العقوبات والحصار الأميركي يفرضان ضغوطاً أكبر على الاقتصاد الإيراني، وفق مصادر إيرانية نقلت عنها رويترز، مع تراجع القنوات المتاحة أمام طهران للحصول على العملات الأجنبية وتأمين واردات السلع.

 

ويزيد تشديد القيود المالية والتجارية من صعوبة إدارة الاقتصاد الإيراني في ظل ارتفاع تكاليف المواجهة العسكرية واستمرار اضطراب حركة التجارة والطاقة.

سياسياً، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سقف التصعيد، معتبراً أن إسقاط النظام الإيراني أصبح «في المتناول»، بينما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس برد قوي في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني.

 

وفي تطور متصل بالحرب في المنطقة، طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خطة لإخراج سكان غزة الفلسطينيين إلى خارج القطاع، في وقت قالت فيه إسرائيل إن لديها خططاً لإجلاء السكان تنتظر تحديد الولايات المتحدة للمكان الذي يمكن نقلهم إليه.

وفي لبنان، تسلمت السلطات اللبنانية أحد المواطنين الذين كانوا محتجزين لدى إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار تفاهمات أعقبت مفاوضات لبنانية إسرائيلية جرت في روما برعاية أميركية.

ومن المنتظر الإفراج عن أربعة محتجزين آخرين، فيما اعتبرت واشنطن الخطوة بداية يمكن أن تفتح الباب أمام مناقشات أوسع بين لبنان وإسرائيل.

 

وفي سوريا، أبلغت دمشق مجلس الأمن ببدء تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في عملية قالت إنها الأولى من نوعها داخل الأراضي السورية منذ أكثر من عشر سنوات.

وتشير التطورات المتزامنة في إيران والخليج ولبنان وسوريا وغزة إلى اتساع رقعة تداعيات التصعيد، بينما تبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسعار الطاقة أبرز المؤشرات التي تراقبها الأسواق العالمية لقياس كلفة المواجهة وحدود انتشارها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com