السيسي وميرتس يبحثان الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية وتنسيق المواقف بشأن أزمات المنطقة

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مباحثات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على هامش أعمال القمة الثانية والخمسين لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تربطها بألمانيا، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به برلين كشريك تنموي واقتصادي رئيسي للقاهرة، وموجهاً دعوة رسمية إلى المستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري لمواصلة المشاورات وتعزيز التعاون بين البلدين.

واستعرض الرئيس مؤشرات أداء الاقتصاد المصري وقدرته على الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التحديات الإقليمية والدولية، مؤكداً حرص الدولة على توسيع مجالات التعاون مع ألمانيا في القطاعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية.

وشدد السيسي على أهمية تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب توسيع برامج التدريب المهني والتعليم الفني، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل الألماني وتدعم مسارات الهجرة النظامية والتنمية المشتركة.

من جانبه، أعرب المستشار فريدريش ميرتس عن تقديره لمستوى العلاقات المتنامية بين البلدين، مؤكداً أن ألمانيا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً ومحورياً لأوروبا في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

كما أشاد بالتطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين القاهرة وبرلين، معرباً عن تطلعه لتلبية دعوة الرئيس السيسي وزيارة مصر في أقرب فرصة لمواصلة البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية.

وتناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية، حيث أكد الجانبان أهمية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة أزمات المنطقة، بما يحفظ سيادة الدول ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس السيسي على ضرورة استمرار الاهتمام الدولي بملف غزة وعدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية على الأجندة العالمية، مؤكداً أهمية الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في القطاع، والعمل على تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم.

واستعرض الرئيس الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأطراف الوسيطة لدعم مسار التسوية، معرباً عن تطلعه إلى دور ألماني فاعل في دعم هذه الجهود وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

كما شهدت المباحثات تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، حيث رحب الجانبان بأجواء التهدئة الحالية في المنطقة، وأكدا أهمية مواصلة دعم مسارات الحوار والدبلوماسية بما يضمن أمن واستقرار دول الشرق الأوسط ويحافظ على حرية الملاحة وأمن الطاقة.

وأكد الطرفان كذلك أهمية تعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وفي مقدمتها أمن الطاقة والهجرة غير الشرعية، من خلال توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين ضفتي البحر المتوسط.

واختتم اللقاء بالتأكيد على حرص مصر وألمانيا على مواصلة التنسيق السياسي وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص التنمية والازدهار المشترك بين البلدين.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com