الإمارات الأولى عالمياً في الأداء الاقتصادي.. ولجنة التكامل تُطلق ثلاثة ملفات لتعزيز التنافسية

في اجتماع برئاسة وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري، رصدت لجنة التكامل الاقتصادي مستجدات مراقبة الأسعار وتعزيز الملكية الفكرية وحوكمة المعاملات النقدية، في ظل نمو بلغ 6.8% للناتج المحلي غير النفطي عام 2025 ومركز أول عالمي في الأداء الاقتصادي.

صرح  عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة  “أن الدولة تواصل ، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، ترسيخ مكانتها وجهة عالمية متميزة للأعمال والاستثمار، حيث تبنّت رؤية استشرافية لتطوير تشريعاتها وسياساتها الاقتصادية وفق أفضل الممارسات العالمية، وحرصت على مواكبة المتغيرات العالمية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وخلق بيئة تشريعية واقتصادية متقدمة.”

وأكد المري أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تؤكد جدوى هذه المقاربة؛ إذ تصدّرت الإمارات المركز الأول عالمياً في محور الأداء الاقتصادي وفق تقرير التنافسية العالمي لعام 2026 الصادر عن معهد IMD، محافظةً في الوقت ذاته على الصدارة الإقليمية للعام العاشر على التوالي أمام اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 ثلاثة ملفات على طاولة اللجنة

استقرار الأسعار استعرضت اللجنة آليات مراقبة الأسعار في الأسواق ومنافذ البيع عبر الإمارات، مؤكدةً ضرورة تكثيف الجهود الرقابية على التجار خلال المرحلة المقبلة بما يُعيد الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية ويصون حقوق المستهلك. وشدّدت على الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم هذا المسار وضبط أسعار السلع والمنتجات.

 

الملكية الفكرية بحثت اللجنة آليات دعم توسع نحو 9,500 شركة صغيرة ومتوسطة منضوية تحت البرنامج الوطني في مجالات الملكية الفكرية، وتحفيزها على تحويل ابتكاراتها واختراعاتها إلى أصول اقتصادية تُولّد عوائد مالية مستدامة، مع توسيع استفادتها من خدمات الملكية الفكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تقدمها وزارة الاقتصاد.

 

حوكمة مالية ناقش الاجتماع تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية لدعم حوكمة المعاملات النقدية عالية القيمة بين الشركات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الامتثال المالي والشفافية مع الحفاظ على مرونة التعاملات وديناميكية بيئة الأعمال في الدولة.

 

“الهدف ليس فقط استقطاب الاستثمار  بل صياغة تشريعات استباقية تجعل الإمارات المرجع العالمي للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول 2031.”

وأوضح المري أن جهود اللجنة تتسق مع مستهدفات “رؤية نحن الإمارات 2031″، التي تضع في صدارة أولوياتها حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد المقبل  وهو هدف يتجاوز التنافسية التقليدية نحو قيادة تشريعية في الاقتصادات الناشئة.

 

تندرج هذه الجلسة في سياق جهد مؤسسي متواصل تبذله لجنة التكامل الاقتصادي لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، عبر مسارات متوازية تجمع بين ضبط الأسواق المحلية على المدى القريب، وبناء منظومة ابتكار وملكية فكرية على المدى المتوسط، وترسيخ قيادة تشريعية على المدى البعيد.

وأشارت اللجنة إلى اطلاعها على تقرير متابعة تنفيذ توصيات اجتماعها السابق، في إشارة إلى نهج مؤسسي يُتابع التنفيذ بدلاً من الاكتفاء بالتوصيات  وهو ما يمنح قرارات هذه الجلسة ثقلاً تنفيذياً يتجاوز البيانات الرسمية المعتادة.

التعليقات مغلقة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com