إيران تتحفظ على اتفاق التهدئة الذي أعلنه ترامب.. وأسواق الطاقة تترقب حسم المفاوضات

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، أن الجمهورية الإسلامية لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن اتفاق التهدئة الإطاري الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إليه بهدف إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في موقف يعكس استمرار التباين بين التفاؤل الأمريكي والتحفظ الإيراني حيال فرص إبرام الاتفاق خلال الأيام المقبلة.

وجاء التصريح الإيراني بعد ساعات من تأكيد ترامب إلغاء ضربات عسكرية إضافية كانت مقررة ضد أهداف إيرانية، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تسوية للمبادئ الأساسية” بموافقة مبدئية من عدد من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تزال تدرس المقترحات المطروحة ولم تحسم موقفها النهائي من الاتفاق، فيما دعت وسائل إعلام إيرانية رسمية إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية إلى حين صدور موقف رسمي نهائي من السلطات الإيرانية.

وفي المقابل، أكد ترامب أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي ما زالت قائمة، معرباً عن أمله في توقيع مذكرة تفاهم خلال وقت قريب، في إطار جهود تقودها واشنطن لاحتواء التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

ارتياح في الأسواق العالمية

وأثارت الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى تهدئة حالة من الارتياح في الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بعد موجة ارتفاعات حادة مرتبطة بالتوترات الأمنية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

كما سجلت أسواق الأسهم الآسيوية مكاسب ملحوظة، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بانخفاض المخاطر الجيوسياسية واستعادة الاستقرار في مسارات التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

خلافات جوهرية تعرقل الاتفاق

ورغم التقدم المعلن في المفاوضات، لا تزال عدة ملفات محل خلاف بين الأطراف المعنية، أبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآليات تأمين الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مسألة ربط التسوية الإقليمية بالوضع في لبنان.

وتطالب الولايات المتحدة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، بينما تصر طهران على تضمين الملف اللبناني ضمن أي تسوية شاملة للأزمة الإقليمية.

من جانبها، تدفع إسرائيل باتجاه تضمين الاتفاق بنوداً أكثر صرامة تتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، في حين دعت مصر إلى استثمار الفرصة المتاحة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي المواجهات وتحد من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.

تصعيد عسكري يسبق المفاوضات

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية عقب أسبوع من التصعيد العسكري المكثف في منطقة الخليج، شمل مواجهات متبادلة وهجمات استهدفت منشآت ومواقع عسكرية، وسط استمرار الجدل بشأن وضع الملاحة في مضيق هرمز، حيث تؤكد طهران فرض قيود مشددة على حركة العبور، بينما تشدد القوات الأمريكية على استمرار حركة السفن التجارية تحت إجراءات أمنية مشددة.

وفي موازاة ذلك، يبرز الملف اللبناني باعتباره إحدى أكثر القضايا تعقيداً في مسار المفاوضات، مع تمسك إيران بربط التهدئة الشاملة بتطورات الجبهة اللبنانية، وهو ما قد يطيل أمد المباحثات ويؤخر الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب الدائرة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com